فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 701

قلت: وهو في صحيح ابن خزيمة باب ذكر تفضل الله عز وجل على عبادة المؤمنين في أول ليلة من شهر رمضان بمغفرته إياهم كرما وجودا (1778) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ،ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ،حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْقَيْسِيُّ،ثنا خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ،إِمَامُ مَسْجِدِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ،ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يَسْتَقْبِلُكُمْ وَتَسْتَقْبِلُونَ"- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَحْيٌ نَزَلَ ؟ قَالَ:"لَا"قَالَ: عَدُوٌّ حَضَرَ ؟ قَالَ:"لَا"قَالَ: فَمَاذَا ؟ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ"،وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا،فَجَعَلَ رَجُلٌ يَهُزُّ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: بَخٍ بَخٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يَا فُلَانُ،ضَاقَ بِهِ صَدْرُكَ ؟"قَالَ: لَا،وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقَ،فَقَالَ:"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْكَافِرُونَ،وَلَيْسَ لِكَافِرٍ مِنْ ذَلِكِ شَيْءٌ"

وهذا الحديث عند المنذري صحيح أو حسن أو قريب منه،لأنه أورده بلفظة (عن أنس) ولم يورده بلفظة (رويَ عن أنس) كما هو مصطلحه في الأحاديث الصحاح والحسان،والأحاديث الضعاف،كما ذكر ذلك في مقدمة الترغيب والترهيب حيث قال:"فإذا كان إسناد الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ما قاربهما صدَّرتُهُ بلفظة (عن) وكذلك أصدِّرهُ بلفظة ( عن) وإذا كان ... ثم أشيرُ إلى إرساله وانقطاعه ... وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضاع أو متهم أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث أو هالك أو ساقطٌ أو ليس بشيء أو ضعيف جدا أو ضعيفٌ فقط،أو لم أر فيه توثيقًا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين،صدَّرتهُ بلفظة (رويَ ) ولا أذكر ذلك الراوي،ولا ما قيل فيه البتة،فيكون للإسناد الضعيف دلالتانِ: تصديره بلفظة (رُويَ) وإهمالُ الكلام عليه في آخره"اهـ باختصار.

وهذه أمثلة من كتابه المذكور:

(2049 ) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ غَزْوَةٍ وَغَزْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةٍ". يَقُولُ: إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَغَزْوَةٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً،وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ غَزْوَةٍ .""

رواه البزار ورواته ثقات معروفون،وعنبسة بن هبيرة وثقه ابن حبان ولم أقف فيه على جرح.

(2086 ) عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ: صَعِدَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَر فَقَالَ"لَا أُقْسِم لَا أُقْسِم"ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ:"أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا مَنْ صَلَّى الصَّلَوَات الْخَمْس وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِر السَّبْع نُودِيَ مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة اُدْخُلْ"قَالَ عَبْد الْعَزِيز: لَا أَعْلَمهُ قَالَ إِلَّا"بِسَلَامٍ"وَقَالَ الْمُطَّلِب: سَمِعْت مَنْ سَأَلَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر سَمِعْت رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرهُنَّ ؟ قَالَ: نَعَمْ"عُقُوق الْوَالِدَيْنِ وَإِشْرَاك بِاَللَّهِ وَقَتْل النَّفْس وَقَذْف الْمُحْصَنَات وَأَكْل مَال الْيَتِيم وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف وَأَكْل الرِّبَا"."رواه الطبراني وفي إسناده مسلم بن الوليد بن العباس لا يحضرني فيه جرح ولا عدالة."

(163 ) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ ؟ قَالَ:"مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ،وَزَادَ فِي عَمَلِكُمْ مَنْطِقُهُ،وَذَكَّرَكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت