فهرس الكتاب
وهل الأمر سوى محاولة تعقب الحافظ ابن حجر ؟ نسأل الله السلامة .
وفي الثقات لابن حبان ( 8977 ) عبد الله بن نافع مولى بنى هاشم يروى عن أبيه عن عمر روى عنه الحكم بن عيينة وليس هذا بعبد الله بن نافع مولى بن عمر ذاك مجروح وهذا صدوق.
وفي التاريخ الكبير [ج5 - ص 213 ] ( 686 ) عبد الله بن نافع مولى بني هاشم عن أبيه سمع عمر رضي الله عنه قوله قاله آدم حدثنا شعبة عن الحكم
وفي الجرح والتعديل [ج 5 -ص 183 ] ( 855 ) عبد الله بن نافع مولى بنى هاشم روى عن أبيه سمع عمر رضي الله عنه روى عنه الحكم بن عتيبة ثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول ذلك.
وفي خلاصة تهذيب تهذيب الكمال ـ للكمال الخزرجى - (ج 1 / ص 477) ( د عس ) عبد الله بن نافع الهاشمي مولاهم أبو جعفر الكوفي عن مولاه الحسن بن علي وعنه الحكم بن عتيبة قال ابن حبان: صدوق
قلت: الصواب أنه صدوق كما قال ابن حبان
والمثال الثاني: قال الحافظ ( 1221 ) الحسن بن جعفر البخاري: (ثقة) وقد تعقباه بقولهما: (بل مقبول ، روى عنه اثنان ولم يوثقه سوى ابن حبان) .
أقول: وابن حبان قد صرح بتوثيقه ( 8 / 173 ) فقال: (الحسن بن جعفر من أهل بخارا ، ثقة) وتصريح ابن حبان في توثيقه للمترجم نقله الإمام المزي في"تهذيب الكمال" ( 6 / 73 ) ، وابن حجر في"تهذيب التهذيب" ( 2 / 260 ) .
وحديثه في الأدب المفرد برقم (499 ) حَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي مَسْخٌ ، وَقَذْفٌ ، وَخَسْفٌ ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْمَظَالِم"
ثالثًا: مسألة كثرة الرواة عن الشخص هل تعني توثيقًا ؟ أو تحسن من حال الراوي ؟ وهي مسألة أحب الدخول معهم بصددها في نقاش علمي ، ولذا سيتمحور ردي في كل فقرة منه على محورين ، الأول: إبطال ما قعداه ، الثاني إيراد أمثلة عملا فيها بخلاف ما قعداه ؛ ولكنني وقبل الولوج في هذا أود أن أتناول قاعدة لهج بها المحرران كثيرًا في كتابهما ، ألا وهي رواية الجمع ، فقد كررا القول مرارًا: (روى عنه جمع) فهل رواية الجمع تنفع الراوي أم لا ؟ .
أقول: لا بد في كل راوٍ - لكي تقبل روايته - من معرفة حاله ، وخبرة سيرته حتى يتسنَّى للناقد الحكم بقبول رواية ذلك الراوي أو ردها ، إلا أن بعض الرواة لم يستطع العلماء أن يتعرفوا حالهم ، وهم الذين يدعون ( بالمجاهيل ) وليسوا في طبقة واحدة ، بل المشهور أنهم ثلاثة: مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا ، ومجهول العدالة باطنًا وهو الذي يسمى ( مجهول الحال ) ، ومجهول العين .
وقد نصت كتب المصطلح أن من روى عنه شخص واحد ، ولم يعلم حاله فهو مجهول العين فإن روى عنه آخر صار مجهول الحال ، فزيادة العدد هنا قد حسنت من حال الراوي ، لكن ينبغي التنبه لثلاثة أمور:
الأول: إن هذه الزيادة لم تخرجه عن حيز الجهالة ، بل غاية نفعها أنها أزالت عنه شيئًا من جهالته ، فنقلته من مرتبة جهالة إلى مرتبة جهالة أخرى أخف منها .
الثاني: إن هذه الزيادة حتى وإن عظمت فبلغت أكثر من اثنين غير مقتضية لإثبات العدالة ، وقد نصَّ الخطيب البغدادي وغيره على ذلك ، فقال: أقلُّ ما ترتفع به الجهالة - يعني: جهالة العين - أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدًا من المشهورين بالعلم كذلك ؟ ... إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه) [1]
(1) - الكفاية: ص:150