والأهم من ذلك أن الذي يتهم الحافظ ابن حجر بالتناقض أو القصور في الحكم ، قد وقع في نفس التهمة ، فهذا الراوي ليس له إلا حديث واحد ، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه (120) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ.""
قال الشيخ شعيب في تعليقه على الحديث:"إسناده صحيح، يزيد بن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، ثقة، عابد، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، وعبيد الله بن أبي نهيك ذكره في"التقريب"في عبد الله، وقال: ويقال: عبيد الله مصغرًا. وثقه النسائي."
ويظهر أنه لم يرجع لتهذيب التهذيب بتاتًا !!
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (1476 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ"."
(1549 ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ"."
وقال محققه الشيخ شعيب:"صحيح لغيره ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله - ويقال: عبيد الله - بن أبي نهيك ، فقد أخرج له أبو داود، وهو لم يرو عنه غير عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وذكر ابن حجر في التهذيب أن النسائي والعجلي وثقاه أيضا ، وقال الذهبي في الميزان 3/16: لا يعرف ."
وهذا تناقض جليٌّ ، مع أن مسند أحمد قد حقق بعد صحيح ابن حبان بزمان !!
وبعد هذه التخبطات العجيبة وصلا إلى النتيجة المضحكة التالية حيث قالا:"وهذا الموقف المضطرب من توثيق ابن حبان والعجلي وابن سعد وأضرابهم، والذي يمكن تقديم عشرات الأمثلة عليه، لا يمكن إحالته على سبب من الأسباب سوى الإبتعاد عن المنهج وخلو الكتاب منه، ومثله مثل مئات التراجم التي لم يحررها تحريرًا جيدًا".
قلت: وايم الله هما أحقُّ بهذا الوصف البعيد عن المنهج العلمي السليم .
و- الترجمة ( 5091 ) تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي بنصهما وذكره ابن حبان في الثقات ( 5 / 180 ) ، قال الحافظ عنه: مقبول فتعقباه بأنه: ثقة !!
وفي تقريب التهذيب (5091) عمرو بن غالب الهمداني الكوفي مقبول من الثالثة ت س
وفي الكاشف (4210 ) عمرو بن غالب الهمداني عن علي وعمار وعنه أبو إسحاق وثق ت س
وفي تهذيب التهذيب [ج8 -ص77 ] (132 ) ت س الترمذي والنسائي عمرو بن غالب الهمداني الكوفي روى عن علي وعمار وعائشة والأشتر النخعي ، وعنه أبو إسحاق السبيعي ذكره ابن حبان في الثقات، قلت قال ابن البرقي:كوفي مجهول احتملت روايته لرواية أبي إسحاق عنه، وقال مسلم في الوحدان: تفرد عنه أبو إسحاق وقال أبو عمرو الصدفي: وثقة النسائي، وقال الذهبي ما حدَّث عنه سوى أبي إسحاق.
وفي التاريخ الكبير [ج 6 -ص 362 ] (2642 ) عمرو بن غالب الهمداني عن عائشة رضي الله عنها روى عنه أبو إسحاق الهمداني يعد في الكوفيين
وفي الثقات لابن حبان (4464 ) عمرو بن غالب الهمداني من أهل الكوفة يروى عن عائشة روى عنه أبو إسحاق السبيعي