فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 2250

يطابق ما قبله في الإعراب، ولا يجوز أن يكون مستقلا وإلا لوجب رفع ما بعده، ثم اختلف هؤلاء:

فقيل: هو حرف لما ثبت من أنه لا موضع له من الإعراب، قالوا: وكل اسم فله موضع من الإعراب، وهذا قول سيبويه [1] وأكثرهم [2]

وقيل: بل هو اسم لا محل من الإعراب، ونسب هذا إلى الخليل [3] ، واختاره بعض المتأخرين [4] قال: لأن فيه ماهية الاسم، وهو الدلالة على مسمى بنفسه غير مقترن كما في سائر الأسماء والضمائر، فكون الاسم له موضع نهايته أن يكون وصفًا ملازمًا لأكثر الأسماء، ونفى ما يعرض لا تنتفى به الذات.

وذهب قوم [5] إلى أنه اسم وله موضع، ثم اختلفوا:

فقيل [6] : موضعه كموضع المبتدأ، وهو تابع له إما توكيد وإما بدل، وروى هذا عن الأخفش [7] ، واختاره المصنف [8] ، قالوا: والإتباع بالضمائر يخالف القياس؛ لأنهم يستعيرون للمرفوع ألا تراهم يقولون: (مررت بك أنت)

106/ب ورُدَّ [9] : بما تقدم في التوابع من من أن البدل لا / يستعار له المرفوع، والتوكيد لا يكون بمضمر لمظهر، وبأن اللام الفارقة تدخل عليه، وهى لا تدخل على التوابع.

وقيل: موضعه [كموضع الخبر[10] ]، وهو تابع له، وروى عن الكسائى [11]

ورُدّ: [12] بأنه لا يجوز تقدم التابع على المتبوع.

(1) ينظر: الكتاب (2/ 391، 397)

(2) ممن قال بهذا ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 65) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 65) وينظر: التذييل (2/ 286) ، ومغنى اللبيب (2/ 571)

(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 65) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 670) ، والمشاعد (1/ 122)

(4) كأبى عبد الله المالقى المعروف بالشلوبين الصغير، ينظر: التذييل (2/ 286)

(5) نسب الى الكوفيين فى: الإنصاف (2/ 706) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 66) ، ومغنى اللبيب (2/ 571)

(6) ممن قال بهذا الفراء ينظر: معانى القرآن (1/ 51) ، ومغنى اللبيب (2/ 571)

(7) ينظر: النجم الثاقب (2/ 651)

(8) حيث قال في الايضاح (1/ 471) :"فالصحيح إذن - أنها ضمائر وموضعها على حسب ماقبلها توكيدًا، فإن كان مرفوعًا فهو واضح، وإن كان منصوبًا كان اللفظ المرفوع واقعًا موقع المنصوب، ولا يبعد أن يؤكد المنصوب بالضمائر المرفوعة بدليل قولهم: ضربتنى أناء و (ضربتنا نحن) ..."ا. هـ وينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 708، 709) .

(9) ينظر هذات الرودنى: شرح الكافية للرضى (3/ 66) ، والتذييل (2/ 300)

(10) (كموضع الخبر) ، وفى الأصل: (كموضع ضمير الخبر) وما أثبت أدق

(11) ينظر: الجنى الدانى (ص351) ، ومغنى اللبيب (2/ 571) ، والمساعد (1/ 122) وقد نسبه أبو حيان في التذييل (2/ 300) إلى الكسائى، وعكس في الارتشاف (2/ 958) فنسبه إلى الفراء.

(12) ينظر هذا الرد فى: شرح الكافية للرضى (3/ 67) ، والتذييل (2/ 300)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت