فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 2250

فمنه الفاعل

قوله: فمنه الفاعل

إنما قدمه؛ لأنه الأصل عنده [1] ، وقد وقع الخلاف في الأصل منها فسيبويه [2] وأتباعه [3] يقولون: المبتدأ؛ لأن عامله عدمى فهو كالمستقل بنفسه، والفاعل محتاج إلى فعله [4] ، وما هو كالمستقل أقوى؛ ولأنه يصير كالمفرد، والفاعل مع فعله مركب، والمفرد أسبق

ومنهم [5] من يرى تقديم الفاعل كالزمخشرى [6] وهذا المصنف، ويجعلونه أصلًا للمبتدأ ولسائر المرفوعات؛ لأن عامله لفظى فهو قوى، والأقوى أصل وأسبق.

وقد اختلف في العامل في الفاعل، فالأكثر [7] على أنه لفظى هو الفعل؛ لأنه يستدعيه ويطلبه، ولا يعدل إلى المعنوى مع إمكان اللفظى

(1) بدليل تقديمه إياه على المبتدأ في الذكر ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 161) وشرحها لابن القواس (1/ 138) ، وشرحها للأصبهانى (1/ 127)

(2) ينظر حيث قال في الكتاب (1/ 23) "واعلم أن الاسم أول أحواله الابتداء"ا. هـ

(3) كابن السراج في الأصول (1/ 58، 59) ، واختاره ابن مالك في شرح الكافية الشافية (1/ 77)

وينظر: شرح المفصل (1/ 73) ، وحاشية يس على التصريح (1/ 154)

(4) ينظر: شرح اللمحة (1/ 297)

(5) نسب هذا الرأى إلى الخليل فى: المغنى لابن فلاح (2/ 125) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 138)

(6) ينظر: المفصل بشرحه لابن بعيش (1/ 71، 73) ، والاقليد (1/ 275 - 277) وذكر ابن فلاح في المغنى (2/ 126، 127) فى هذه المسألة رأيًا ثالثًا، وهو أن الفاعل والمبتدأ كلا هما أصل، وليس أحدهما فرعًا عن الآخر ونسبه إلى الأخفش وابن السراج، وكذا حكى ابن هشام في شرح اللمحة (1/ 297) ومال إلى هذا القول حيث قال:"وهو الأولى بالقبول"، وعلى هذا القول قدم المبتدأ في أوضح المسالك، وشرح القطر، وقدم الفاعل في شرح الشذور؛ لأن كلا منهما أصل بنفسه، وهذا القول هو الأجدر بالقبول، لاختلاف وضع كل من الفاعل والمبتدأ في الجمل فموضع الفاعل هو الجملة الفعلية، وما حمل عليها، وموضع المبتدأ هو الجملة الاسمية، وأما كون عامل الفاعل أقوى فهذا يصلح علة لتقديمه على المبتدأ لا أن يكون موجبًا لأصالته.

(7) ينظر: اللباب (1/ 151) ، وشرح المفصل (1/ 74) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 137) ، والفاخر (1/ 205) ، والمساعد (1/ 386) ، والتصريح (1/ 269) ، والهمع (/511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت