وينتصب بـ (أنْ) و (لن) و (إذن) و (كى) ، وبـ (أنْ) مقدرة بعد (حتى) ، ولام (كى) ، ولام الجحود، والفاء، والواو، و (أو)
[قوله] [1] : وينتصب بـ (أن) و (لن) إلى آخرهن
الأصل في هذه النواصب (أنْ) ؛ لأن منهن مالا يعمل إلا بتقديرها، ومنهن ما عمل بالحمل عليها.
وإنما عملت للاختصاص ونصبت حملًا لها على (أنّ) الثقيلة؛ لأنهما مصدريتان، ولفظهما واحد، وإنما عملت الباقية؛ لأنها أشبهت (أنّ) فى أنها تغير الفعل تغييرين، كونه يصير مستقبلًا معها كلها، ويصير منفيًا مع (لن) ، وجزاء مع (أنْ) ، وعلة مع (كى) ولامها، وغاية أو علة مع (حتّى) ، ومنفيًا مع لام الجحود، وسببًا مع الفاء، وجمعًا مع الواو، وغاية مع (أو) ، كما أنّ (أنْ) تغيره إلى الاستقبال والمصدرية.
[قوله] [2] : وبـ (أنْ) مقدرة بعد (حتّى) ولام (كى) ، ولام الجحود، والفاء / والواو و (أو) . 165/أ
وقسم المصنف هذه النواصب إلى قسمين: منها ما يعمل بنفسه، ومنها ما يعمل بتقدير (أنْ) ، فالذى يعمل بتقدير (أنْ) (حتّى) وما بعدها، وهذا قول الأكثرين؛ لأنها ليست بمختصة، وذهب بعضهم [3] إلى أنها عاملة بأنفسها.
القسم الثانى: ما يعمل بنفسه وهى: (أنْ) و (لن) و (إذن) و (كى) ، فأما (أنْ) فعاملة بنفسها، وأمَّا (لن) و (إذن) فالأظهر والأشهر أنهما عاملتان بنفسيهما - أيضًا -
وقيل: بل العمل لـ (أنْ) ، وهو قول أهل التركيب [4] .
وأمَّا (كى) ففيها ثلاثة مذاهب:
أحدها: أنها عاملة بنفسها مطلقًا، وهو قول الكوفيين [5] ، وهى عندهم مختصة بالفعل، ويعتذرون عن دخولها على الاسم في نحو: (كيمه) : بأن الفعل المنصوب بـ (كى) مقدر أى: (كى أفعل ماذا؟) أو (كى تفعل ماذا؟)
(1) (1، 2) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(3) كالكوفيين في لام الجحود ولام كى، ينظر: الإنصاف (2/ 593 - 595)
والكسائى ومن وافقه فى (حتى) والفاء والواو و (أو)
ينظر: إصلاح الخلل (صـ 49) ، وشرح التسهيل (4/ 24) ، والارتشاف (4/ 1662، 1668) .
(4) كالخليل والكسائى
ينظر: الكتاب (3/ 5) ، ومعانى القرآن للزجاج (1/ 161) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 81) وذهب الزجاج في معانى القرآن (2/ 63) إلى أن عامل النصب هو (أنْ) مضمرة أو ظاهرة.
(5) ينظر: الارتشاف (4/ 1645) ، والجنى الدانى (صـ 262) .