فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2250

النعتُ: تابعٌ يدلُّ عَلَى معنىً فِى متبوعِه مُطلقًا

[قوله] [1] : النعت: تابع

هذا جنس للحد.

يدل على معنى في متبوعه خرج عنه سائر التوابع.

قوله: مطلقًا احتراز عن الحال [2] فى مثل: (ضربت زيدًا قائمًا) ، فإن دلالته مقيدة لا مطلقة، ولا حاجة له إلى الاحتراز عنه [3] ؛ لأنه لم يدخل في قوله: (تابع) ، وإن وافق إعرابه في هذه الصورة.

ويرد على طرده عطف البيان.

ويجاب: بأنه لا يدل على معنى في متبوعه من حيث إنه بالأسماء والكنى، ودلالتها على الذات، والمراد بالمعنى: ما كأن كالطول والقصر، والقعود والقيام.

وأورد: التوكيد الشمولى نحو: (جاء القوم كلهم) ، فإنه يدل على كمالهم، وأورد: بدل الاشتمال نحو: (أعجبنى زيد علمه) ، وأورد على عكسه [4] : (مررت برجل قائم أبوه) فهو لا يدل على معنى في متبوعه بل في متعلق متبوعه.

وفى قوله: مطلقًا إشعار بأن النعت يجب استمراره وثبوته، والمراد به ليس بمقصور على العامل كالحال؛ لاستمراره في جميع الأوقات.

وقد حكى بعضهم [5] خلافًا قال: ذهب إلى ذلك طائفة، قالوا: لأنه لو لم يستمر لكان منتفيًا في بعض الأحوال فيكون كذبًا، فإذا وصفت بالأفعال المنقضية [6] ونحوها

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(2) قال المصنف في شرح المقدمة الكافية (2/ 624) :"وقوله: مطلقًا، يدفع عنه وهم المتوهم في مثل: (ضرت زيدًا قائمًا) أنه داخل في ذلك، فإنه إن سُلَّم أنه تابع يدل على معنى في متبوعه، فليست دلالته على ذلك مطلقًا، وإنما هو مقيد بحال الضرب كما تقدم"ا. هـ.

(3) قال الرضى في شرحه (2/ 313) :"أقول: قد خرج الحال عن الحد بقوله: تابع، بزعمه لأنه ليس بإعراب سابقه من جهة واحدة .."ا. هـ

(4) قال الرضى في شرح الكافية (2/ 312) :"قلت: يدخل فيه البدل في نحو قولك: (أعجبنى زيد علمه) ، ولو قال يدل على معنى في متبوعه أو متعلقه، لكان أعم لدخول نحو:"مررت بزيد قائم أبوه"فيه، ثم نقول: أما خروج البدل وعطف البيان وعطف النسق والتأكيد الذى هو تكرير لفظى أو معنوى فظاهر، وأما التأكيد المفيد للإحاطة فداخل في هذا الحد؛ إذ (كلهم) فى (جاءنى القوم كلهم) يدل على الشمول الذى فى (القوم) ..."ا. هـ.

وينظر: شرح الكافية للأصبهانى (2/ 490)

(5) كأبى حيَّان فى: التذييل والتكميل جـ5 (1/ 235) رسالة.

(6) أى: الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت