فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2250

البدل: تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه

قوله: تابع

جنس للحد، و: مقصود بما نسب إلى المتبوع يخرج: ما سوى المعطوف بحرف.

وقوله: دونه

يخرج: المعطوف بحرف

وقدر يورد [عليه] [1] المعطوف بـ (بل) [2] و (لكن) ، فلو زاد: (بغير واسطة حرف) [3] لسلم

وقد تعرض الحد لبيان فائدتين.

الأولى: قطع البدل، وهو ثلاثة أقسام:

قسم يختار فيه البدل، ويضعف القطع، وقسم يختار فيه القطع، ويضعف البدل، وقسم يستويان، والقطع إلى الرفع بتقدير مبتدأ أو خبر نحو (منه) ، و (منها) .

أما الأول [4] فحيث يكون البدل غير تفصيلى، ولا بعيدًا عن المبدل منه، والقطع فيه قبيح مثاله: (رأيت زيدًا أخاك) ، و (جاء زيد أخوك) ، و (مررت بزيد أخيك) . وقد نصَّ سيبويه [5] والأخفش [6] على جواز القطع.

وأما الثانى [7] فحيث يكون تفصيليًا غير مستغرق فإن بعُد البدل فالقطع أحسن نحو: قوله صلى الله [عليه] [8] وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات الشركُ بالله والسحرُ) [9] وقوله تعالى {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} [10] أى: (منها الشرك) ، و (منها مقام إبراهيم) .

(1) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.

(2) قال ابن القواس في شرح الكافية (1/ 306) :"وقوله"دونه"، ليخرج المعطوف، لأنه وإن كان مقصودًا فليس مقصودًا دون المتبوع، وفيه نظر، لأن المعطوف بـ (بل) مقصود بالنسبة دون المتبوع؛ لأنها للإضراب عن الأول"01هـ، وينظر: الفوائد الضيائية (2/ 62، 63)

(3) نقل ولد الشارح هذا الاعتراض عن والده في النجم الثاقب (1/ 588) حيث قال:"فلو زاد بغير واسطة لسلم الحد قاله في البرود"01هـ

(4) أى: الذى يختار فيه البدل، ويضعف القطع.

(5) حيث قال في الكتاب (2/ 16) :"وقد يكون (مررت بعبد الله أخوك) ، كأنه قيل له: (من هو؟) أو (من عبد الله؟) فقال: (أخوك) ..."01هـ

(6) ينظر: الارتشاف (4/ 1973) ، والمساعد (2/ 439)

(7) أى: القسم الذى يختار فيه القطع، ويضعف البدل.

(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(9) أخرجه البخارى في كتاب الطب باب (48) (4/ 33) عن أبى هريرة - رضي الله عنه - برواية"اجتنبوا الموبقات الشرك بالله والسحر"،وأبو داود في كتاب الوصايا (10) حديث رقم (2874) (3/ 37) عن أبى هريرة -أيضا- برواية:"اجتنبوا السبع الموبقات قبل: يارسول الله، وما هن؟ قال: ألشرك بالله والسحر. وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات"

وإنما اقتصر في الرواية الأولى على الشرك بالله والسحر فقط؛ تنبيهًا على أنهما أحق بالاجتناب. ينظر: شواهد التوضيح (ص 112، 113)

(10) آل عمران: (97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت