فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2250

ويتقَّدمُ قَبْلَ الجَمْلَةِ ضَمِيرُ غَائِبٍ - يُسَمَّى ضَمِيرْ الشَّأْنِ والقِصَّةِ-

قوله: ويتقدم قبل الجملة ضمير غائب

ذهب النحاة إلى أنه اسم، وله عندهم أحكام:

منها: أنه يجب له صدر الكلام على جملته، وهى مفسرة له.

ومنها: أنه لا يؤكد، ولا يعطف عليه، ولا يبدل منه، ولا يفسر بمفرد فصار مفارقًا للضمائر في هذه [1]

وزعم ابن الطراوة [2] أنه حرف، وهو عنده كافٌّ لـ (إنَّ) كما أنّ (ما) تكفها وأما (كأن وظننت) فملغاة عنده مع تقدمها؛ لأنها ضعيفة في العمل.

قال: لأنه قد خالف الضمائر في هذه الأحكام فدل على أنه ليس منها، كما أن الفصل خرج إلى الحرفية عند الجمهور لما خالف في عدم المحل.

ويُرَدّ: بأن المحل للأسماء حكم واجب، فيلزم من انتفائه انتفاء الذات، وليس كذلك هذه الأحكام؛ لأنها قد انتقضت فيما هو اسم باتفاق.

قوله: يسمى ضمير الشأن [والقصة] [3]

الكوفيون [4] يسمونه المجهول؛ لأنه لا يعود على شئ عندهم، والبصريون [5] يسمونه ضمير الشأن والقصة، فضمير الشأن حيث يذكّر والقصة حيث يؤنث، والتذكير فيه والتأنيث جائزان مع المذكر ومع المؤنث كأنك قلت: (القصة زيد قائم) ، و (الشأن هند قائمة) ، والأجود المطابقة فيذكر مع المذكر، ويؤنث مع المؤنث

وأما بعض المتأخرين [6] فقال: يختار تأنيثه إن كان بعده مؤنث نحو: (إنها هندٌ ذاهبة) و (إنها الساعة آتية) ، أو مذكر [يراد] [7] به مؤنث نحو (إنها قمر جاريتك) ، أو فعل مسند إلى مؤنث

(1) ينظر التذييل (2/ 271، 282) و الارتشاف (2/ 947) ، ومغنى اللبيب (2/ 564)

(2) ينظر رأيه فى: البسيط (2/ 758) ، والتذييل (2/ 271، 272) ، والارتشاف (2/ 947)

(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(4) ينظر: مجالس ثعلب (2/ 386) ، والحلبيات (ص253، 254) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 411) ، وشرح التسهيل (1/ 163) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 70) .

(5) ينظر: الأصول (1/ 182، 183، 232) ، وشرح المفصل (3/ 114) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 648، 649) .

(6) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 164)

(7) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت