فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 2250

ومما يجب فيه حذف الخبر لسد المفعول مسده المسألة الزنبورية [1] التى ناظر فيها سيبويه الكسائى والفراء، فظهرا عليه، وحكمت لهما الأعراب، وهى:

(كُنْتُ أَظُنُّ العَقْرَبَ أَشَدَّ لَسْعَةً مِن الزُّنبُورِ فإِذَا هُوَ إيَّاهَا)

اختلف فيها:

فقال سيبويه [2] : (فإذا هو هى) ؛ لأن (إذا) الفجائية إن كانت خبرًا فكذلك (هى) خبر بعد خبر، فإن لم تكن خبرًا، تعين (هى) للخبر، والخبر مرفوع، و (إياها) ضمير نصب، و - أيضًا - (إذا) الفجائية لا يقدر بعدها فعل.

وقال الكوفيون [3] : (فإذا هو إياها) ؛ لأن العرب شهدت بذلك، ثم اختلفوا في الخبر:

فقيل [4] : هو (إياها) واستعير للرفع، وقيل [5] : هو محذوف تقديره: (فإذا هو يساويها) حذف الفعل لدلالة مفعوله عليه مثلُ قولهم: (إنما العامرىُّ عِمتَّه وعمامته) [6] أى: يتعهد، وقريب منه: إنما أنت سيرًا

(1) تنظر: هذه المسألة فى: مجالس العلماء للزجاجى (صـ 9، 10) ، وأمالى ابن الشجرى (1/ 348 - 350) ، (3/ 279، 280) ، والإنصاف (2/ 702) ، وأمالى ابن الحاجب (2/ 874 - 876) وشرح التسهيل (1/ 325) ، والتذييل (4/ 85، 86) ، والارتشاف (3/ 1136) ، والمغنى (1/ 103 - 108) ، وائتلاف النصرة (صـ 66) .

(2) ينظر: مجالس العلماء (صـ 9) ، والإنصاف (2/ 702) ، وقيل: أجازه سيبويه بقوله:"فإذا هو إياها"التذييل (4/ 85) .

(3) تنظر المصادر السابقة، وقيل أجازه الكوفيون بقوله"فإذا هو هى"ينظر: التذييل (4/ 85) .

(4) ممن قال به ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (2/ 259، 260) :"ويجوز عندى أن يكون (إياه) فى موضع رفع عطفًا على (أنا) على سبيل النيابة عن ضمير الرفع، كما ناب عن ضمير الجر فيما حكى الفراء من قول العرب (مررت بإياك) ...."ا. هـ.

(5) هذا قول ابن مالك - أيضًا - في شرح التسهيل (1/ 325)

(6) رواه الكسائى كما في معانى القرآن للفراء (3/ 111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت