اسم التفضيل: ما اشتق من فعل لموصوف بزيادة على غيره
اسم التفضيل
إنما قال: (اسم التفضيل) / ولم يقل: أفعل التفضيل ليدخل فيه: (خير) و (شر) ، والأصل ... 153/ب
فيهما: (أخير) و (أشرّ) ، إلا أنهما استعملا على خلاف أصليهما، وقد جاءا على الأصل، ومنه قراءة من قرأ، {سيعلمون غدًا من الكذاب الأشرّ} [1] ، وقوله:
إِنَكَ يَا بلاَلُ يَا ابنْ الأَخَْيرِ [2]
قوله: ما اشتق من فعل
هذا جنس يشمل المشتقات، وإنما قال: (لموصوف) ؛ ليدخل فيه الفاعل والمفعول اللذان عبر عنهما بالقائم به والواقع عليه.
وقوله: بالزيادة [3]
يخرج سائرها، وقد نقض حدهّ بما هو مشتق من غير فعل، بل من المصدر كقولهم: (آبل من حنيف الحناتم) [4] و (شاتى أحنك الشاتين) [5] ، وقولهم: (هذا التمر اصقر من ذلك) [6] أى: أكثر صقرًا و (هذا المكان أشجر من ذلك) أى: أكثر شجرًا.
(1) القمر: (26)
وهى قراءة أبى قلابة فى: مختصر ابن خالوية (ص148) ، والمحتسب (2/ 299) ، وغير معزوة فى: إعراب القراءات السبع وعللها (2/ 331) ، والكشاف (4/ 438)
(2) الرجز بلا نسبة فى: شرح عمدة الحافظ (ص770) ، وشرح التسهيل (3/ 53) ، والارتشاف (5/ 2320) ، والمساعد (2/ 167) ، والتصريح (2/ 101) ، والهمع (3/ 280) ويروى: (بلال خير الناس وابن الأخير)
والشاهد فيه قوله، (الأخير) حيث أثبت همزة (أخير) فى التفضيل، وهذا نادر.
(3) فى الكافية (ص 185) كما في المتن
(4) ينظر: جمهرة الأمثال (1/ 200) ، والمستقصى (1/ 1) ، وثمار القلوب (1/ 107) ، ومجمع الأمثال (1/ 148)
(5) ينظر: الكتاب (4/ 100)
(6) الصَّقْرُ، والصَّقَرُ: ما تحلَّب من العنب والزبيب والتمر من غير أن يعصر، وخص بعضهم من أهل المدينة به دبْسَ التمر ... و (هذا التمر أصقر من هذا) أى: أكثر صقرًا حكاه أبو حنيفة وإن يك له فعل"ا. هـ اللسان (ص ق ر) (4/ 55) "