مفعول ما لم يسم فاعله [1] : هو كل مفعول حذف فاعله وأقيم هو مقامه، وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى (فُعِلَ) و (يُفْعَلُ) ، ولا يقع المفعول الثانى من باب (علمت)
قوله: وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى (فُعِلَ)
هذا كناية عن الماضى [كله] [2] وهو أنه يضم أوله، ويكسر ما قبل آخره نحو: (ضُرِب) ، و (دُحِرج) ، (ويُفْعَل) [3] كناية عن المضارع كله [وهو] [4] أنه يضم أوله، ويفتح ما قبل آخره نحو: (يُضْرَب) ، و (يُدَحْرَج) ، وفى هذا تفصيل يأتى في بابه من الفعل [5] إن شاء الله تعالى.
قوله: ولا يقع [المفعول] [6] الثانى من باب (علمت)
اعلم أن الفعل إما أن يكون له معمول غير الفاعل أو لا، إن لم يكن له معمول نحو: (جلس زيد) و (قعد عمرو) ، فالأكثرون [7] لا يجيزون بناءه للمفعول، لعدم ما يقوم مقام الفاعل،
(1) هذه تسمية جمهور النحويين، وسماه ابن مالك في شرح التسهيل (2/ 124) : (النائب عن الفاعل) ، وتبعه على هذه التسمية: البعلى فى: الفاخر (1/ 218، 222) وابن هشام فى: شرح اللمحة (1/ 309، 310) ، وأوضح المسالك (2/ 135) وابن عقيل فى: المساعد (1/ 397) ، والخضرى في حاشيته على شرح ابن عقيل (1/ 167)
وهذه التسمية أولى وأخص من قول الجمهور (المفعول الذى لم يسم فاعله) ؛ لأن المفعول إنما يتبادر إلى الذهن منه عند الإطلاق إلى المفعول به، والمرفوع في هذا الباب لا يختص بالمفعول به فقط، ولأنه يصدق على المنصوب في نحو: (أعُطِْىَ زيدٌ درهما) أنه مفعول ما لم يسم فاعله.
وينظر: الأصول (1/ 76) ، والفوائد والقواعد للثمانينى (ص195) تح د./ عبد الوهاب محمد الكحلة، (مؤسسة الرسالة، ط الأولى 1422 - 2002) ، وشرح الدروس لابن الدهَّان (ص179) ، تح د/ إبراهيم الإدكاوى، (مطبعة الأمانة ط الأولى 1411 - 1991) ، وتوجيه اللمع (ص127) ، والمقرب ومعه المثل (ص117) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 191) ، والتعليقة لابن النحاس (1/ 269) ، والتذييل (6/ 225) ، والتصريح (1/ 286) .
(2) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
(3) اقتصر المصنف على الثلاثى؛ لكونه أصلًا للرباعى وذى الزيادة"شرح الكافية للرضى (1/ 189) "
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(5) ينظر: (ص ... ) وما بعدها من التحقيق
(6) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وما أثبت من الكافية (ص72)
(7) ينظر: الأصول (1/ 77) ، والإيضاح العضدى (ص111) ، والمقتصد (1/ 345) وإصلاح الخلل ... (ص196) ، وشرح الجمل لابن خروف (1/ 523) ، وتوجيه اللمع (ص129) ، والمغنى لابن فلاح (2/ 204) ، والارتشاف (3/ 1327) ، والتذييل (6/ 234)