حرفا التفسير: (أىْ) ، و (أنْ) ، فـ (أنْ) مختصة بما في معنى القول
حرفا التفسير: (أىْ) و (أنْ) .
قال شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله - زعم بعضهم [1] أن (أى) اسم فعل مسماه: (عُوا) و (افهموا) ، وليس بشئ
و (أى) عامة يفسر بها المفرد نحو: (هذا غضنفر) أى: أسد، والجملة: (أقيموا الصلاة) أى: أدوها، وصريح القول وغيره، وقد تقع في غير الكلام [2] نحو:
وَتَرْمِينَنِى بالطَّرْفِ أى: أَنْتَ مُذْنبٌ وَتَقْلينَنى لكنَّ إِيَّاكِ لا أَقْلِى [3]
[قوله] [4] : و (أنْ) مختصة بما في معنى القول
زعم الكوفيون [5] أنّ (أنْ) لا تكون تفسيرية، بل هى حيث يظن بها ذلك مصدرية، أو مخففة من الثقيلة إن دخلت على جملة اسمية.
واستدل البصريون [6] بنحو: {وَانطَلَقَ الْمَلَأُ [مِنْهُمْ] [7] أَنِ امْشُوا .. } [8] لا يصح المصدرية فيها إلا بتأويل بعيد أى: المشى خير لكم، وبأنها لا تعمل في المضارع، والمصدرية عاملة فيه، تقول (كتبت إليه أنْ لا تقوم) .
(1) ينظر: الجنى الدانى (صـ 233) ، والنجم الثاقب (2/ 1185) .
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 468، 469) .
(3) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح المفصل (8/ 141) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 468) ، وتذكرة النحاة (صـ 23) ، والجنى الدانى (صـ 233) ، ومغنى اللبيب (1/ 90، 2/ 460، 474) ، والخزانة (11/ 255)
الطرف: العين، تقليننى: تهجر نينى وتبتعدين عنى كرهًا
والشاهد فيه قوله: (أى: أنت مذنب) حيث جاءت (أى) تفسيرية لقوله (وترميننى بالطرف) ، وهو غير كلام.
(4) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(5) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 399) ، ورجحه ابن هشام حيث قال في المغنى (1/ 39) :"وعن الكوفيين إنكار (أنْ) التفسيرية ألبتة، وهو عندى مُتَّجه؛ لأنه إذا قيل: (كتبت إليه أن قم) لم يكن (قم) نفس (كتبت) كما كان (الذهب) نفس (العسجد) فى قولك: (هذا عسجد أى ذهب) ، ولهذا لو جئت بـ (أى) مكان (أنْ) فى المثال لم تجده مقبولًا في الطبع"ا. هـ.
وينظر: أيضًا - الجنى الدانى (صـ 221) ، والنجم الثاقب (2/ 1187) .
(6) ينظر: الكتاب (3/ 162 - 165) ، والمقتضب (2/ 358، 359) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 995) .
(7) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(8) ص: (6) .