المَفْعُولُ بِهِ
المفعول به اختلف في العامل فيه:
فقيل: معنوى هو كونه مفعولًا، وهو قول [1] [الأحمر[2] ].
ورُدَّ [3] بنحو: (لم أضرب زيدًا) ، وسائر المنفى، وبما لم يسم فاعله مع أنه مرفوع.
وقيل: لفظى، ثم اختلفوا:
فقيل: هو الفاعل وحده؛ لأنه المؤثر فيه معنى؛ ولأنه لا ينصب حتى يوجد الفاعل وإلا رفع كمفعول ما لم يسم فاعله، وهو قول هشام [4] .
وقيل: هو الفاعل والفعل معًا؛ لأن الفاعل كالجزء من الفعل، فلا يستبد الفعل بشئ دونه وهو قول الفراء [5] والكسائي [6] .
ورُدَّ [7] : بأنَّ العامل هو المستدعى، وقد يوجد الفاعل ولا استدعاء حيث يكون الفعل لازمًا , ولا يوجد الفعل المتعدى من غير استدعاء؛ ولأن المصدر المحذوف الفعل ينصب.
(1) ينظر رأى خلف الأحمر فى: الإنصاف (1/ 79) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 302) ، والتصريح (1/ 309) ، والهمع (2/ 5) .
(2) (الأحمر) وفى الأصل (الا احمر) وهو تحري، وقد سبق ترجمته (صـ ... ) .
(3) ينظر في الرد عليه: الإنصاف (1/ 81) ، وحاشية يس (1/ 309)
(4) هو: هشام بن معاوية الضرير أبو عبد الله النحوى الكوفى، أحد أعيان أصحاب الكسائى، صنف: مختصر النحو، الحدود والقياس توفى سنة (209 هـ) .
تنظر ترجمته فى: البغية (2/ 328) .
وينظر رأيه فى: الإنصاف (1/ 78، 79) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 302) ، وشرحها للأصبهانى (1/ 249) والتصريح (1/ 309) ، والهمع (2/ 5) ، ونُسب هذا القول لبعض الكوفيين في شرح الكافية لابن القواس (1/ 185) ، ونَسب ابن جنى الخصائص (1/ 103، 104) إلى هشام القول بأن ناصب المفعول هو الفعل والفاعل معًا.
(5) قال في معانى القرآن (1/ 352) :"وما أدرى من ضربت؟ تنصبها [يقصد مَنْ] بـ (ضربت) "ا. هـ , ففى قوله: تنصبها بـ (ضربت) إشارة إلى مذهبه أن المفعول منصوب بالفعل والفاعل معًا.
وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 302) ، وشرحها لابن القواس (1/ 185) ، والتصريح (1/ 309) ، والهمع (2/ 5) .
(6) نُسب هذا القول للكوفيين في الإنصاف (1/ 78)
(7) ورُدّ - أيضًا - بأن إعمال شيئين في شئ واحد لم يثبت؛ وإن يلزم ألا يجوز توسطه بينهما، لأن المعمول لا يتوسط عامله، وأن الفاعل قد يكون مضمرًا، والمضمر لا ينسب العمل إليه، وأن الفاعل اسم، والأصل في الأسماء ألا تعمل. ... =
= ينظر: الإنصاف (1/ 80، 81) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 185) ، وشرح اللمحة (1/ 73) ، وحاشية يس (1/ 309) .