فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 2250

تاء التأنيث الساكنة: تلحق الماضى لتأنيث المسند إليه

تاء التأنيث الساكنة

يحترز من المتحركة، وهى التى تتصل بالاسم، وإنما حركت مع الاسم؛ لأنه معرب، وقد نزلت منزلة الجزء في جعل الإعراب عليها.

فإن قيل: فهلا نزلت هذه منزلة الجزء من الفعل، وجعلت فتحته عليها.

قلنا: دخولها في الاسم أقوى؛ لأنها تدخل على مؤنث، ودخولها في الفعل إنما هو لكون فاعلها مؤنثًا فقط، وأمَّا الأفعال فهى مذكرة [1] .

ولا وجه لاحترازه من المتحركة؛ لأن هذا موضع تعداد الحروف، فمن شأنه أن يذكر كل حرف، ويمكن الاعتذار له بوجهين:

أحدهما: أن المتحركة تنزل منزلة الجزء من الكلمة فقد صارت كالاسم، فلهذا لم يذكرها

الثانى: أنه اختص الساكنة؛ لما كان سيردفها بحكم لها خاص، وهو قوله: (فإن كان ظاهرًا غير حقيقى فمخيرَّ) .

وقال الإمام يحيي بن حمزة [2] - قدس الله روحه - كلامه فيما يختص بالأفعال، فلهذا احترز، وكل هذا تكلف، والأولى له أن لا يحترز.

قوله: تلحق الماضى لتأنيث المسند إليه

لأنهم أرادوا بها التنبيه من أول الأمر على أن الفاعل مؤنث؛ ولأن تأنيث لفظ الفاعل غير موثوق به [3] ؛ إذ قد يشارك المذكر المؤنث في بعض الألفاظ نحو: (علاَّمة) ، وقد يسمى المذكر بمؤنث.

واعلم أن هذه التاء لا تلحق بالفعل الذى فاعله مذكرًا إلا في مواضع:

الأول: أن يكون ذلك الفعل (كان) ، ويكون اسمها مصدرًا مؤخرًا قد أخبر عنه بمؤنث، وقدم الخبر، والبصريون يخصونه بالضرورة، والكوفيون يجيزونه في لاسعة، وذلك نحو قوله:

(1) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1227) .

(2) ينظر: الأزهار الصافية (صـ 1011) (رسالة دكتوراة) تح د/ عبد الحميد مصطفى.

(3) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت