فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2250

التأكيدُ: تابعٌ يقرَّرُ أمَر المتبُوعِ فِى النَّسْبَةِ أو الشُّمُولِ، وَهُوَ لفظِىٌّ ومعنَوِىٌّ

التوكيد [1] : مصدر وكدّ، ويقال: أكَّد ومصدره: تأكيد

قوله: تابع

جنس، ويخرج ما ليس بتابع من التواكيد نحو: { .. فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ .. } [2] و { .. طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ .. } [3] ، وإن كان الجنس عند علماء الحد لا يراد به إخراج، وإنما يخرج بالفصل.

قوله: يقرر أمر المتبوع

خرج العطف بحرف والبدل.

وقوله: في النسبة [أ] [4] والشمول

91/ب النسبة هى: / نسبة الفعل أو الخبر - أو نحو ذلك - إلى الفاعل أو المبتدأ نحو: ... (قام زيد زيد) و (قام زيد قام زيد) .

والشمول: الإحاطة، فالذى للشمول (كل) وأخواتها، والذى للنسبة اللفظى، وسائر المعنوى، وقد خرج بهذا: الصفة، وعطف البيان، فإنهما وإن قررا أمر المتبوع لكن ليس في نسبة ولا شمول، بل النعت يفيد تخصيصه أو توضيحه، وعطف البيان يوضحه.

ومعنى تقريره في النسبة والشمول أن السامع ربما توهم فيه أنه متجوز أو ساهٍ أو ناسٍ فأريد إزالة ذلك، هذا معنى كلام النحاة [5] ويظهر منه أن التأكيد لا يكون معه تجوز، ولا سهو، وفيه إشكال؛ لأن السهو والنسيان يجوز أن يستمرا بالمتكلم حتى يكرر لفظه الأول، أو يذكر النفس والعين، وأما التجوز فقد يبالغ في المجاز، ويدعى أنه حقيقة، ومنه:

.وَعجَّتْ عَجيجًا من جُذَامَ المَطَارِفُ [6]

(1) فى الكافية (صـ 135) ، وشرحها للمصنف (2/ 649) : (التأكيد) ،

والتوكيد لغة القرآن، قال تعالى: { .. وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا .. } (النحل/91)

(2) النحل: (26) .

(3) الأنعام: (38) .

(4) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (2/ 337، 378)

(6) عجز بيت من الطويل، وصدره: بَكَى الخَزُّ مِنْ رَوْحٍ وَأَنْكَرَ جَلْدَهُ ...

وهو لهند بنت النعمان بن بشير فى: النكت للأعلم (2/ 837) . ... =

= وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 248) ، والمقتضب (3/ 364) ، وما ينصرف ومالا ينصرف (صـ 77) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 263، 264)

وروح: هو روح بن زنباع كان سيد جذام، وله خبر مع معاوية، عجت: ضجت، والمطارف: جمع مطرف، وهو ثوب معلم الطرف.

والشاهد فيه قوله: (عجت عجيجًا) حيث أكد (عجت) بـ (عجيج) وإن لم يكن أراد به الحقيقة،

وفيه شاهد آخر، وهو منع صرف (جذامَ) على معنى القبيلة، ولو أمكنه تذكيره وصرفه حملًا على الحى لجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت