حرف التوقع: (قد) ، وفى المضارع للتقليل
حرف التوقع: (قد)
إذا دخل على الماضى فهو للتوقع؛ لأنه يجاب به من ينتظر الفعل ويتوقعه، ويسمى حرف توكيد؛ لأنه يجاب به: (هل فعل؟) ، والجواب يحتاج التأكيد، بخلاف الابتداء
ويكون في الماضى لتقريب زمن الماضى من الحال، وذلك إذا وقع الماضى حالًا نحو: (جاء زيد وقد ضحك) ، ولأن الماضى ينافى الحال فأتوا بـ (قد) ؛ لتؤذن بأن المراد من الماضى ما قرب من زمن الحال.
قوله: وهو في المضارع للتقليل
نحو قولهم: (قد يصدق الكذوب) ، وزعم بعضهم [1] أن (قد) فى المضارع ربما أفادت التكثير ومنه:
قَدْ أَتْركُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أنا مِلُه [2]
وربما أفادت التحقيق [3] نحو: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ .. } [4] {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ .. } [5]
(1) كسيبويه في الكتاب (4/ 224) ، والمبرد في المقتضب (1/ 181) ، والزمخشرى في الكشاف (1/ 201، 202) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 478، 479) ، وابن هشام في المغنى (1/ 197)
(2) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... كأنَّ أثوابه مُجَّتْ بِفرْصَادِ
وهو لعبيد بن الأبرص في ديوانه (صـ 49) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 243) ، والخزانة (11/ 253، 257، 260) ، وللهذلى فى: الكتاب (4/ 224) ، والأزهية (صـ 212) ، وشرح المفصل (8/ 147) ، والجنى الدانى (صـ 259) ، ومغنى اللبيب (1/ 197)
وبلا نسبة فى: المقتضب (1/ 181) ، ورصف المبانى (صـ 393) ، وتذكرة النحاة (صـ 76) ، والنجم الثاقب (2/ 1194) ، والهمع (1/ 35)
القِرن: الكفء والنظير في الشجاعة، مصفرًا أنامله: ميتًا، وخص الأنامل؛ لأن الصفرة إليها أسرع، مجت من المجّ، وهو رمى السائل وصبه، والفرصاد: التوت، شبه الدم بحمرة عصارته،
والشاهد فيه وقوع (قد) للتكثير
(3) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 197) ، والنجم الثاقب (2/ 1194) .
(4) الأنعام: (33) .
(5) البقرة: (144) .