قال ابن الموفق [1] : قد يشوب (لو لا) معنى السؤال نحو: { .. لَوْلَا أَخَّرْتَنِي .. } [2] لا تكون - هنا - توبيخًا ولا تنديمًا؛ لأن الخطاب لله تعالى.
وقال أبو البقاء [3] : (أخرتنى) ماضٍ يراد به الاستقبال، و (لو لا) للتحضيض
وحكى شيخنا - قدس الله روحه - عن بعضهم [4] : أنها قد تكون للنفى، وجعل من ذلك {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ .. } [5] ، والاستثناء متصل على هذا، وانتصابه مثل قراءة ابن عامر: { .. مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ .. } [6]
(1) ينظر: لم أقف له على رأى في هذه المسألة ...
وممن قال بهذا القول: الهروى في الأزهية (صـ 166) ، وابن هشام في المغنى (1/ 304) .
(2) المنافقون: (10) .
(3) هذا قول أبى البقاء بن يعيش في شرح المفصل (8/ 144) حيث قال:"فأما قوله تعالى: { .. لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ .. } فقد وليه الماضى إلا أن الماضى - هنا - في تأويل المستقبل كما يكون بعد حرف الشرط كذلك؛ لأنه في معناه، والتقدير: إن أخرتنى أصدق ...."ا. هـ.
(4) كالفراء فى: معانى القرآن له (1/ 479، 480) ، والهروى في الأزهية (صـ 169) ، والأخفش وعلى بن عيسى والنحاس كما جاء فى: الارتشاف (5/ 2371) ، ومغنى اللبيب (1/ 304) .
(5) يونس: (98) .
(6) النساء: (66)
والقراءة سبق تخريجها (صـ ... )