ويتوسط بين المبتدأ والخبر قبل دخول العوامل وبعدها صيغة مرفوع منفصل
قوله: ويتوسط بين المبتدأ والخبر
خرج عن ذلك ما ليس كذلك، فإنه لا يجوز دخول الفصل فيه.
وزعم بعضهم [1] أنه يجوز دخوله بين الحال وصاحبه، نحو. ضربت زيدًا هو ضاحكًا، وحمل عليه قراءة: {هؤلاء، بناتى هن أطهرَ [لكم] [2] } [3] بالنصب [4] ، وروى [5] عن عيسى ابن عمر، وتأولها بعضهم [6] على التقديم والتأخير أى: (هؤلاء بناتى هن لكم أظهر) ، العامل فيها الجار والمجرور، وقدمت عليه على قول الأخفش [7] .
قوله: قبل دخول العوامل مثل: (زيد هو القائم) وبعدها نحو: (كان زيد هو القائم) ، و (ظننت زيدًا هو القائم) ، و (إن زيدًا هو القائم) ، وكذلك سائر النواسخ.
قوله: صيغة مرفوع منفصل
إنما عبر بهذه العبارة؛ لأنه عنده غير ضمير [8]
(1) حكاه الأخفش عن بعض العرب، وجوزه ابن مالك
ينظر: معانى القرآن (2/ 581) ، وشرح التسهيل (1/ 167، 168) ، والتذييل (2/ 295) ، والارتشاف (2/ 952) ، ومغنى اللبيب (2/ 568)
(2) (لكم) ، وفى الأصل، (لكلم) ، وهو تحريف.
(3) هود: (78)
(4) قراءة سعيد بن جبير والحسن بخلاف ومحمد بن مروان وعيسى بن عمر وابن أبى اسحاق فى: مختصر في شواذ القرآن (ص65) ، والمحتسب (1/ 325، 326) ، وشواذ القراءة للكرمانى (صل 113، 114) مخطوطة
وينظر - أيضا- معانى القرآن للأخفش (2/ 581) ، وتفسير القرطيى (9/ 79) .
(5) أى: النصب
(6) كذا أوَّلها أبو حيان في التذييل (2/ 296) ، وينظر: المحتسب (1/ 326) وقال ابن هشام في مغنيه (2/ 568) :"وقد خرجت على أن (هؤلاء بناتى) جملة و (هن) إما توكيد لضمير مستتر في الخبر، أو مبتدأ ولكم الخبر، وعليهما فـ (أطهر) حال، وفيهما نظر: أما الأول فلأن (بناتى) جامد غير مؤول بالمشتق فلا يتحمل ضميرًا عند البصريين، وأما الثانى فلأن الحال لا يتقدم على عاملها الظرفى عند أكثرهم"ا. هـ
(7) ينظر رأيه في المحتسب (1/ 233) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 335) وشرح ألفية ابن معط (1/ 562) .
(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 60) .