فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 2250

المذكر والمؤنث، المؤنث: ما فيه علامة تأنيث لفظًا أو تقديرًا، والمذكر بخلافه ....

المذكر والمؤنث

قوله: لفظًا أو تقديرًا

العلامة تنقسم إلى ملفوظ بها ومقدرة، فالملفوظ بها ظاهرة للحس، والمقدرة لا [تظهر ولا] [1] تكون إلا التاء؛ لأنها أصل العلامات، ومعرفة ما فيه علامة مقدرة بالسماع

ومن طرقه: العدد وقد تقدم، والإشارة، والتصغير، والوصف، وإسناد الفعل إليه

أما الإشارة فما ظهرت فيه الهاء أو الياء فالمشار إليه مؤنث، وما لم يظهرا فيه فمذكر تقول: (هذا زيد) ، و (هذى هند) ، و (هذه هند) ، وهذا مطرد إلا أن يراد بالمذكر المؤنث، ولا يكون إلا في ضرورة نحو:

.سَائِل بنى أَسَدٍ مَا هذه الصَّوْتُ [2]

أى: (الصيحة) .

أو بالمؤنث المذكر [3] نحو: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي .. } [4] ، كأنه أراد: (هذا الشخص) ، أو (هذا النور) ، وحسَّن التذكير أنه موضع تعظيم.

وأما التصغير فلا يطرد إلا في الثلاثى كـ (قُدَيْمَة) و (هُنَيْدة) ، وشذ (حُرَيْب) [5]

(1) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.

(2) عجز بيت من البسيط، وصدره:

يا أيُّها الرَّاكِبُ المُزْجِى مَطِيَّتَهُ ...

وهو لرُوَيْشِد بن كثير الطائى فى: شرح الحماسة للمرزوقى (1/ 166) ، وشرح المفصل (5/ 95) ، وبلا نسبة فى: الخصائص (2/ 416) ، والإنصاف (2/ 773) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 394) ، والارتشاف (2/ 737) ، والمساعد (3/ 306) ، والنجم اثاقب (2/ 794، 795) ، والخزانة (4/ 221) .

والشاهد فيه قوله: (ما هذه الصوت) حيث أنث المذكر ضرورة.

(3) أى: أو يراد بالمؤنث المذكر.

(4) الأنعام: (78) .

(5) قال المبرد في مقتضبه (2/ 238) :".. قولهم في تصغير الحرب: حُرَيْب إنما المقصود المصدر من قولك: حربته حربًا، فلو سمينا امرأة أو نابًا لم يجز في تصغيرها إلا حُرَيْبَة .."ا. هـ.

وينظر: المذكر والمؤنث للفراء (صـ 75) ، وشرح المفصل (5/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت