المذكر والمؤنث، المؤنث: ما فيه علامة تأنيث لفظًا أو تقديرًا، والمذكر بخلافه ....
المذكر والمؤنث
قوله: لفظًا أو تقديرًا
العلامة تنقسم إلى ملفوظ بها ومقدرة، فالملفوظ بها ظاهرة للحس، والمقدرة لا [تظهر ولا] [1] تكون إلا التاء؛ لأنها أصل العلامات، ومعرفة ما فيه علامة مقدرة بالسماع
ومن طرقه: العدد وقد تقدم، والإشارة، والتصغير، والوصف، وإسناد الفعل إليه
أما الإشارة فما ظهرت فيه الهاء أو الياء فالمشار إليه مؤنث، وما لم يظهرا فيه فمذكر تقول: (هذا زيد) ، و (هذى هند) ، و (هذه هند) ، وهذا مطرد إلا أن يراد بالمذكر المؤنث، ولا يكون إلا في ضرورة نحو:
.سَائِل بنى أَسَدٍ مَا هذه الصَّوْتُ [2]
أى: (الصيحة) .
أو بالمؤنث المذكر [3] نحو: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي .. } [4] ، كأنه أراد: (هذا الشخص) ، أو (هذا النور) ، وحسَّن التذكير أنه موضع تعظيم.
وأما التصغير فلا يطرد إلا في الثلاثى كـ (قُدَيْمَة) و (هُنَيْدة) ، وشذ (حُرَيْب) [5]
(1) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل.
(2) عجز بيت من البسيط، وصدره:
يا أيُّها الرَّاكِبُ المُزْجِى مَطِيَّتَهُ ...
وهو لرُوَيْشِد بن كثير الطائى فى: شرح الحماسة للمرزوقى (1/ 166) ، وشرح المفصل (5/ 95) ، وبلا نسبة فى: الخصائص (2/ 416) ، والإنصاف (2/ 773) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 394) ، والارتشاف (2/ 737) ، والمساعد (3/ 306) ، والنجم اثاقب (2/ 794، 795) ، والخزانة (4/ 221) .
والشاهد فيه قوله: (ما هذه الصوت) حيث أنث المذكر ضرورة.
(3) أى: أو يراد بالمؤنث المذكر.
(4) الأنعام: (78) .
(5) قال المبرد في مقتضبه (2/ 238) :".. قولهم في تصغير الحرب: حُرَيْب إنما المقصود المصدر من قولك: حربته حربًا، فلو سمينا امرأة أو نابًا لم يجز في تصغيرها إلا حُرَيْبَة .."ا. هـ.
وينظر: المذكر والمؤنث للفراء (صـ 75) ، وشرح المفصل (5/ 127) .