أسماء الأفعال
أسماء الأفعال
اختلف فيها:
فذهب الكوفيون [1] إلى أنها افعال؛ لدخولها في حد الفعل، لدلالتها على الحدث والزمان.
وذهب البصريون [2] إلى أنها أسماء؛ لدخول التنوين عليها، واللام في نحو: (صه، وصهٍ) ، و (النجاءك) ؛ ولأن ما سمى بها أعربه [التميميون] [3] ، ولو كان فعلًا لبنى إلى غير ذلك، ثم اختلف هؤلاء في ثلاث مسائل:
الأولى: في مسماها:
قيل [4] هو لفظ الفعل فمسمى (نزال) : (انزل)
وقيل [5] : المصدر، وهو الصحيح
الثانية: في محلها، واختلفوا:
فقيل: لا محل لها؛ لأنها وقعت موقع الأفعال وأشبهتها، وروى هذا عن الأخفش [6] ، وصححه بعض المتأخرين [7] .
وقيل: لها موضع، وهو قول الأكثرين، ثم اختلفوا:
فقيل: نصبٌ على المصدر، وروى عن سيبويه والمازنى [8]
وقيل [9] : رفع على الابتداء، وضميرها نائب مناب الخبر كما فى: (أقائم الزيدان) ، وإنما جاز الابتداء بها؛ لأن ما فيها من معنى الفعل خصصها؛ ولأن ما ليس فيه تنوين معرفة،
(1) ينظر: شرح المفصل (4/ 25) ، والبسيط (1/ 163) ، وشرح اللمحة (2/ 109)
(2) ينظر: الكتاب (3/ 529) ، والمقتضب (3/ 202) ، والحلبيات (ص211 - 213) وشرح المقدمة الكافية (3/ 741 - 743)
(3) (التميميون) ، وفى الأصل: (التمميويون) ، وهو تحريف
(4) ممن قال بهذا سيبويه في الكتاب (4/ 229) ، والفارسى في الحلبيات (ص98) ، ورحجه الخضرى في حاشيته (2/ 89)
(5) ممن قال بهذا المصنف في شرح المقدمة الكافية (3/ 743) وينظر: شرح ألفية ابن معط (2/ 1014)
(6) ينظر: الحلبيات (ص108) ، والارتشاف (5/ 2311)
(7) ممن صححه ابن هشام فى: شرح اللحمة (2/ 108) وينظر: شرح ألفية ابن معط (2/ 1016) .
(8) رواه عن سيبويه والمازنى وأبى على الدينورى أبو حيَّان فى: الارتشاف (5/ 2311) وقواه ابن أبى الربيع في البسيط (1/ 164)
(9) ممن قال بهذا ابن القواس في شرح ألفية ابن معط (2/ 1015) ورده الرضى في شرح الكافية (3/ 167)