فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 2250

المجموع: ما دل على آحادٍ مقصودة بحروف مفردة

المجموع: ما دل على آحاد

هذا كالجنس، ويدخل فيه الجمع واسم الجمع كـ (القوم) ، واسم الجنس كـ (الماء) ، و (التمر) واسم العدد كـ (ثلاثة) و (أربعة) ، وألفاظ العموم.

ولم يقل: من جنسه؛ اكتفاء بما ذكر في المثنى، والخلاف في جمع المشترك بحسب معانيه كالخلاف في تثنيته [1] ، ومما احتج به المجيزون قوله صلى الله عليه وآله وآله: (الأيدى ثلاث: يد الله، ويد المعطى، ويد السائل) [2] .

وقوله: مقصودة

يحترز: عن اسم الجنس نحو: (الماء) ، و (اللبن) فإن آحاده لا تقصد؛ لخفائها.

وقوله: بحروف مفردة

قد يجعل متعلقا بـ (مقصوده) ، وقد يجعل متعلقًا بـ (دَلّ) ، وفيه احتراز عن العدد، وعن اسم الجمع، وعن اسم الجنس، وألفاظ العموم إن لم يكن قد خرج بمقصوده، وأما العدد وألفاظ العموم فلا واحد له من لفظه، وأما اسم الجمع فهو ضربان:

أحدهما: نحو: (بقر) و (رهط) و (إبل) و (غنم) ، وهذا يخرج؛ لأنه لا واحد له من لفظه

والثانى: نحو: (ركب) و (صحب) و (جامل) و (باقر) ، وهذا يخرج؛ لأنه لا واحد له من لفظه - أيضًا - عند الأكثرين.

فإن قيل: له واحد من لفظه، وهو (صاحب) ، و (راكب) ، و (جمل) ، و (بقرة) كما ذهب إليه الأخفش والفراء [3] ، قلنا: لو كانت هذه آحادًا لها لكانت جموعًا، وليست بجموع لما يأتى.

(1) ينظر: (صـ ... ) .

(2) أخرجه أحمد في مسنده (3/ 473) عن مالك بن نضلة برواية:"الأيدى ثلاثة فيد الله العليا، ويد المعطى التى تليها، ويد السائل السفلى فاعط الفضل ولا تعجز عن نفسك"

(3) ينظر رأى الأخفش والفراء فى: شرح الكافية للرضى (3/ 436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت