بتغيرٍ ما، فنحو (تَمْرٍ) و (رَكْبٍ) لَيْسَ بجَمْعٍ
قوله: بتغيير ما [1]
لابد من حصول التغيير، وهو إما لفظى، وإما تقديرى.
التقديرى نحو: (فُلْك) و (هجان) [2] جمعى: (فلك) و (هجان) تقدر أن (فُلْكًا)
المفرد كـ (قُفْل) والجمع كـ (أُسْد) ، و (هجان) المفرد كـ (كِتاب) / [والجمع] [3] ... 140/ب
كـ (جِفْان) .
واللفظى: بزيادة أو نقصان أو تبديل.
فالزيادة: زيادة حرف كـ (رجل) و (رجال) ، وحركة: كـ (سَقْف) و (سُقُف)
والنقصان: نقصان حرف وحركة، الحرف كـ (حمار) و (حُمُر) ، والحركة: كـ (أَسَد) و (أُسْد) .
والتبديل: تبديل حرف وحركة، فالحرف كـ (لسان) و (ألسن) ، والحركة نحو (نَمِر) و (نُمُر) .
واعلم أنه يرد على هذا الحد الجمع الذى لا مفرد له نحو: (عباديد) أى: متفرقين، فيلزم خروجه.
ويمكن أن يجاب [4] : بأنه أراد بحروف مفرده تحقيقًا أو تقديرًا.
ويرد عليه جمع السلامة فإنه لم يتغير، وأجيب: بأن لحوق علامة الجمع تغيير.
ورُدّ: بأنه لو كان تغييرًا لم يسم جمع سلامة.
قوله: فنحو: (تمر) و (ركب) ليس بجمع
أراد بـ (تمر) اسم الجنس وهو: ما يفرق بينه وبين واحده التاء نحو: (تمرة) و (تمر)
أو ياء النسب كـ (رومىّ) و (روم) .
وأراد بنحو (ركب) اسم الجمع الذى لا واحد له من لفظه نحو: (صحب) ، لا ما كان نحو: (رهط) و (بقر) و (إبل) و (غنم) ، فإن الأخفش [5] لا يخالف فيه.
(1) فى الكافية (صـ 174) كما في المتن.
(2) ناقة هجان أى: كريمة، ... ينظر: أساس البلاغة (هـ ج ن) (2/ 536) .
(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 436، 437) .
(5) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (3/ 436) ، والارتشاف (1/ 382) .