فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 2250

الثَانى: المُنَادَى

قوله: الثاني المنادى

أى: الثاني مما حذف فعله وجوبًا، وهو أول القياسية، ولا يكون من هذا الباب إلا على مذهب الجمهور؛ لأن العامل فيه الفعل، وفى العامل فيه أقوال:

قيل [1] : إنه معنوى هو القصد.

ورُدَّ: بأن المعنوي لا يعمل نصبًا، إنما وجد في الرفع في باب المبتدأ، وإن كان الكوفيون قد نصبوا على الخلاف إلا أنه باطل.

والأكثر على أنه لفظى ثم اختلفوا:

قيل [2] : هو (يا) عملت بنفسها، وهى اسم فعل [3] [بدليل تمام] [4] قولك (يا زيد) كلامًا وروُدَّ [5] : بأن من حروف النداء الهمزة، وهى حرف واحد، وليس في أسماء الأفعال حرف واحد وبأنه يصح الاقتصار عليها دون منصوبها؛ لأنه فضلة.

وقيل [6] : عملت بنفسها، وهى حرف.

(1) ينظر هذا القول والرد عليه في: الهمع (2/ 25) .

(2) نَسب ابن يعيش في شرح المفصل (1/ 127) هذا القول لأبى على الفارسى حيث قال:"وكان أبو على يذهب في بعض كلامه إلى أن (يا) ليس بحرف، وإنما هو اسم من أسماء الفعل"ا. هـ. وتبعه في هذه النسبة الرضى في شرح الكافية (1/ 312) ، والأصبهانى في شرح الكافية (1/ 253) ، والجامى في الفوائد الضيائية (1/ 325) ، وقد نصَّ أبو على في الإيضاح (صـ 191) على أن (يا) حرف وليس اسم فعل، حيث قال في باب الأسماء التى سميت بها الأفعال:".. ويدلك أن هذه الكلم أسماء وليست بحروف أن الاسم والحرف لا يستقل بهما كلام إلا في النداء، وليس ذلك بنداء .."ا. هـ، كذا في: المسائل العسكريات (صـ 87) ، وبهذا القول يكون أبو على براء من هذه النسبة.

وينظر: شرح الكافية لابن القواس (1/ 187) ، والصفوة الصفية (2/ 187) ، والارتشاف (4/ 2179) ، ومغنى اللبيب (2/ 429) .

(3) بمعنى أدعو كـ (أُفٍّ) بمعنى أتضجر , ينظر: الهمع (2/ 26) .

(4) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل، ووضحه على الحاشية، وينظر: النجم الثاقب (1/ 310) .

(5) ينظر في الرد على هذا: الإيضاح لابن الحاجب (1/ 250) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 312، 313) ، وشرحها لابن القواس (1/ 187) ، وشرحها للأصبهانى (1/ 253، 254) ، وشرح اللمحة (1/ 137) والهمع (2/ 26) .

(6) ينظر: الارشاد إلى علم الإعراب (صـ 271) ، والصفوة والصفية (2/ 188) ، والارتشاف (4/ 2179) ، ومغنى اللبيب (2/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت