وقد يُحْذَفُ المُبْتدأُ لِقيَامِ قَرينةِ جوازًا كقَوْلِ المُسْتَهِلَّ: (الهِلاَلُ واللهِ)
قوله: وقد يحذف المبتدأ لقيام قرينة
لابد من القرينة وهى: حالية، ومقالية، والحذف ضربان: واجب، وجائز، فالجائز والقرينة حالية نحو: (الهلاُل واللهِ) لقوم مُحدَّقين إليه أى: (هذا الهلالُ) [1] ، ومنه قوله:
.إذَا قَالَ الخَمِيِسُ: نَعَمُ [2]
أى: (هذه نعم) [3] ، والمقالية نحو: (صحيحٌ) لمن قال: (كيف زيدٌ؟) [4] ، ومثل:
إذَا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ: طَعْمُ مُدَامة [5] ٍ
(1) ينظر: الأصول (1/ 68) ، وشرح المفصل (1/ 94) .
(2) عجز بيت من السريع، وهو بتمامه:
لا يُبْعٍدُ اللهُ التَّلَبُّبَ والغَ ... ـارَاتِ إذَا قَالَ الخَمِيِسُ: نَعَمُ
وهو للمرقش الأكبر فى: شرح المفصل (1/ 94) ، والإرشاد (صـ 122) ، والإقليد (1/ 325) وشرح الكافية للأصبهانى (1/ 204) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 142 - 146) .
وبلا نسبة فى: المغنى لابن فلاح (2/ 344) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 170) ، ومغنى اللبيب (2/ 605) ، والنجم الثاقب (1/ 264)
والتلبب: لبس السلاح، والخميس: الجيش، والنعم: الإبل.
والشاهد فيه قوله:"نَعَم"، وهو خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هذه نعم.
(3) قال الفراء في المذكر والمؤنث (صـ 79) :"والنعم ذكر يقال: هذا نعم وارد"، وعلى هذا فيكون التقدير:"هذا نعم"وممن قدره بهذا ابن يعيش في شرح المفصل (1/ 94) ، والأصبهانى في شرح الكافية (1/ 204) ، وذهب ابن هشام في تخليص الشواهد (صـ 191) إلى أنه مذكر ويجوز تأنيثه، وعلى هذا فيجوز: هذه نعم كما قدره الشارح - هنا - وهو تقدير ابن فلاح في مغنيه (2/ 344) ، وصاحب الإقليد فى (1/ 325) ، وينظر: النجم الثاقب (1/ 264) .
(4) ينظر: شرح المفصل (1/ 94) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 353) ، والارتشاف (3/ 1086) والمساعد (1/ 214) ؛ والتصريح (1/ 176) .
(5) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
مُعَتَّقَةٍ مَّمِا تَجئُ بهِ التُّجُرُ
وهو لامرئ القيس في ديوانه (صـ 110) ، وشرح قصيدة كعب (صـ 120، 121)
وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 463) ، والتذييل (3/ 313) والهمع (1/ 502) : واللسان (ت ج ر) (1/ 295) ، والتجر: جمع تجار ككتب وكتاب، وتجار جمع تجر كصحب وصحاب والتجر اسم جمع تاجر عند سيبويه، وجمع له عند الأخفش، فالتُجُر بضمتين عنده جمع جمع الجمع، وعند سيبويه جمع جمع اسم الجمع، ينظر: شرح قصيدة كعب (صـ 121) .
والشاهد فيه قوله:"طعمُ مدامة"حيث حذف المبتدأ والتقدير طعمه طعم مدامة أو هذا طعم، هذا على رواية الرفع، أما على رواية النصب فعلى تقدير فعل أى: ذقت طعمَ.