اختلف في الرواية عن سيبويه والأخفش:
فرواية المصنف [1] والأكثرين [2] عن سيبويه المنع من دخول الفاء، وعن الأخفش الجواز، ورواية [3] أبى البقاء [4] ، وركن الدين [5] العكس، قيل [6] : وهذه الرواية أليق بهما، لأن الفاء
قد وردت في القرآن العزيز، فيكون الوجه على قول الأخفش زيادة الفاء، وعلى قول سيبويه دخولها لمعنى الشرط.
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 372)
والمصنف تبع في ذلك الإمام عبد القاهر الجرجانى في المقتصد (1/ 324) حيث قال:"وقد اختلفوا فى"إنّ"هل تمنع من الفاء أم لا؟ فمذهب أبى الحسن أنها لا تمنع"ا. هـ.
وينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 373) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 241) .
(2) منهم الكيشى في الإرشاد (صـ 127) ، والجندى في الإقليد (1/ 340) ، والجامى في الفوائد الضيائية (1/ 292) .
(3) ينظر: اللباب (1/ 147) ، وهى رواية ابن يعيش - أيضًا - في شرح المفصل (1/ 101) . وهى رواية هشام الضرير وابن الخباز في شرح الكافية للأصبهانى (1/ 202) ، ورواية الأشمونى في شرحه على الألفية (1/ 330، 331) ، وينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 373) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 241) .
(4) هو: عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين أبو البقاء العكبرى، صنف إعراب القرآن، وإعراب الحديث، وإعراب الشواذ، واللباب في علل الإعراب والبناء، وغير ذلك توفى سنة 616 هـ
تنظر ترجمته فى: البداية والنهاية (7/ 46) ، والبغية (2/ 38 - 40) .
(5) ينظر: الوافية في شرح الكافية (صـ 71) .
(6) من القائلين بهذا ابن فلاح في المغنى (2/ 374) ، وهذه هى الرواية الصحيحة عن سيبويه، حيث إنّ في الكتاب (3/ 103) ما يدل على أنه يجوز دخول الفاء في الخبر مع إنّ""
ينظر: حاشية ( ... ) صـ ... ) ... =
=هذا .. وفى معانى القرآن للأخفش ما يدل على أنه يوافق سيبويه حيث قال:"فأما قوله: {وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا .. } [النساء: 16] فقد يجوز أن يكون هذا خبر المبتدأ، لأن"الذى"إذا كان صلته فعل جاز أن يكون خبره بالفاء نحو قول الله - عز وجل: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ .. } ثم قال: { .. فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ .. } [النساء97] ". ا. هـ. معانى القرآن (1/ 251، 252)
فالصواب - إذن 0 أن الأخفش يوافق سيبويه في جواز دخول الفاء في الخبر مع"إنّ"ولا داعى لهذا الخلاف، وينظر: شرح الكافية الشافية (1/ 97، 98) .