فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 2250

حروف الشرط: (إنْ) و (لو) و (أمَّا) ، لها صدر الكلام

حروف الشرط: (إنْ) و (لو) و (أمَّا) .

ومنهم [1] من لم يعد (أمَّا) ؛ لأنها ليست للشرط تحقيقًا، ولا (لو) [2] ؛ لأنها كذلك - أيضًا - ألا ترى أنها للمضى، والشرط إنما يكون فيما يستقبل؛ لأنه يترتب عليه الجزاء، ويفعل لأجل فعله، وما كان ماضيًا لا يكون كذلك؛ لأنه قد وقع، وإن أريد بكونها شرطًا احتياجها إلى جواب لزمه ذكر (لو لا) .

قوله: لها صدر الكلام.

أى: يجب تقدمها على الشرط والجزاء جميعًا، وعلى معمولهما، وهنا مسائل:

الأولى: لا يجوز تقدم فعل الشرط على الأداة، وهذا ظاهره.

الثانية: لا يتقدم معمول فعل الشرط على الأداة، وفيها خلاف.

أجازه الكسائى [3] فى المنصوب، ومنعه الفراء [4] والبصريون [5] فى المنصوب والمرفوع، مثال المنصوب ( [زيدًا] [6] إنْ تضربْ أضربك) ، والمرفوع: (زيدٌ إنْ يقمْ [أقمْ] ) [7]

الثالثة: لا يتقدم معمول الجزاء المجزوم على أداة الشرط خلافًا للكوفيين [8] ، قالوا: لأن حق الجواب أن يتقدم على الشرط، فإذا قلت: (إن تضربْ أضربْ) فالأصل عندهم: (أضربْ إن تضربْ) ، فلما تأخر الجواب جزم على الجوار، قالوا: والدليل على أن أصله التقدم قوله:

(1) كالزمخشرى في مفصله، ينظر: شرحه لابن يعيش (8/ 155) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (4/ 1893)

(2) لم يعدَّها أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1893) من أدوات الشرط، حيث قال:"باب في أدوات يحصل بها التعليق، وليست من أدوات الشرط، وهى (أمَّا) ، و (لمَّا) ، و (لو) ، و (لو لا) ...."ا. هـ.

(3) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (4/ 104) ، والهمع (2/ 462) .

(4) ينظر رأيه فى: مجالس ثعلب (1/ 230، 231) .

(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 104) ، والهمع (2/ 461)

(6) (زيدًا) ، وفى الأصل: (إنَّ زيدًا) وهو تحريف.

(7) (أقم) ، وفى الأصل: (يقم) وما أثبت أدق.

(8) ينظر: الإنصاف (2/ 623) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 102) ، والإرتشاف (4/ 1879) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت