وتوابع المنادى المبنى المفردة من التأكيد والصفة وعطف البيان والمعطوف بحرف الممتنع دخول (يا) عليه
قوله: وتوابع المنادى المبنى
احترازًا من المعرب، فإنه يجب فيه الإعراب نصبًا على اللفظ، وقد تقدم [1] خلاف في ما وقع مجرورًا بلام الاستغاثة
(المفردة) احترازًا من المضافة فسيأتى حكمها (من التأكيد) نحو: (يا تميم أجمعون وأجمعين)
(والصفة) (يا زيدُ الطويلُ والطويلَ) ، (وعطف البيان) نحو: (يا غلام بشرٌ وبشرًا)
(والمعطوف بحرف الممتنع دخول(يا) عليه)، وهو المعرف باللام نحو: (يا زيد والحرث)
وإنما اختار هذه العبارة، وهي: (الممتنع دخول(يا) عليه)، ولم يقل: المعرف باللام، وإن كانت أخصر؛ لأن في هذه تنبيهًا على [2] جواز الرفع وهو [بُعده] [3] عن حرف النداء، وينبغى أن يزيد قيدًا وهو: (أن لا يكون المبنى"أيهُّا"ولا اسم إشارة من قولك:"يا أيها الرجل"و"يا هذا الرجل") فليس يجوز في ذلك إلا الرفع وسيأتى.
ولعل عذره أنه سيذكره، ودلَّ قوله: (من التأكيد والصفة) على أنه يجوز وصف المنادى المبنى وهو قول الأكثرين [4] .
وزعم الأصمعى [5] أنه لا يجوز؛ لأن المنادى المبنى كالمضمر، والمضمر لا يوصف، قال: فإذا قيل: (يا زيدُ الظريفُ) بالرفع، فالتقدير: (أنت الظريف) ، وإذا نصبت فالتقدير: (أعنى الظريف) وما ذكره باطل، لأن مشابهته للمضمر ليست في كل وجه (6)
(1) ينظر (صـ ... ) وما بعدها من التحقيق.
(2) (على) مكررة في الأصل.
(3) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.
(4) قال سيبويه في الكتاب (2/ 183) :"قلت: أرأيت قولهم يا زيدُ الطويلَ علام نصبوا الطويل؟ قال: نصب؛ لأنه صفة لمنصوب، وقال: وإن شئت كان ناصبًا على أعني , فقلت أرأيت الرفع على أ شئٍ هو إذا قال: يا زيدُ الطويل ُ؟ قال: هو صفة لمرفوع .."ا. هـ.
وينظر: المقتضب (4/ 207) ، والإيضاح العضدى (صـ 246) ، والمقتصد (2/ 769، 770) والغرة المخفية (2/ 523) ، والارتشاف (4/ 2185) .
(5) ينظر رأيه في: الأصول (1/ 371) ، والغرة المخفية (2/ 524) ، وشرح التسهيل (3/ 393) ولباب الإعراب (صـ 300) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 326) ، والارتشاف (4/ 2185) ، والمساعد (2/ 493) .
(6) هذا معنى كلام الرضى في شرح الكافية (1/ 326) حيث قال بعد ما ذكر رأى الأصمعى:"وليس بشئ؛ إذ لا يلزم من مشابهته له كونه مثله في جميع أحكامه"ا. هـ ... =