المذكر: ما لحق آخره واو مضمومٌ ما قبلها أو ياءٌ مكسورٌ ما قبلَهَا ونُونٌ مفتوحَةٌ ليَدُلَّ على أن معه أكثَر منهُ فإن كان آخره ياء قبلها كسرة حذفت مثل: قاضون
[قوله] [1] : المذكر: ما لحق آخره واو مضموم ما قبلها، أو ياء مكسورة ما قبلها
يريد: أن الواو تلحقه رفعًا، والياء نصبًا وجرًّا، وهذه اللغة الشهرى الفصحى وقد تقدم في أول الكتاب فيه كلام [2] .
قوله: ونون مفتوحة
الأكثر فتح هذه النون، وقد جاء الكسر قليلًا، فقيل [3] : هى لغة، وقيل [4] : ضرورة قال:
عَرَفْنَا جَعْفَرًا وبنى أبيه وَأَنْكَرْنَا زعانِفَ آخرينِ [5]
قوله: ليدل على أن معه أكثر منه
احتراز من نحو: (عليين) و (زيتون) و (غسلين) ، ولم يرد في الحد لفظة من جنسه؛ لأن جمع السلامة لا يقع في الأسماء المشتركة؛ إذ من شرطه العلمية [إن كان اسمًا، وأما الصفة] [6] فالصفات المشتركة قليلة مع أنه اكتفى بذكره في المثنى.
قوله: فإن كان آخره ياء ... إلى آخره
اعلم أنه لا يخلو من أن يكون منقوصًا أو مقصورًا أو مهموزًا أو غير ذلك.
فإن كان منقوصًا [مثل: (قاضٍ) ] [7] حذفت الياء، وضم ما قبل الواو، وكسر ما قبل الياء [8] تقول: (هؤلاء القاضُون) ، و (رأيت القاضين) ، و (مررت بالقاضين) ، و [إن كان مثل] [9] (أب) و (أخ) و (يد) ، وإذا كانت أعلامًا [لم يرد المحذوف أيضًا] [10]
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) ينظر: (صـ) ، وما بعدها.
(3) ينظر: التذييل (1/ 279) .
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 438) ، والتذييل (1/ 278) .
(5) البيت من الوافر، وهو لجرير في ديوانه (صـ 429) ، وتذكرة النحاة (صـ 480) ، والتذييل (1/ 278) ، وتخليص الشواهد (صـ 72، 73) ، والمقاصد النحوية (1/ 187) ، والخزانة (8/ 6، 9) ، وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (3/ 438) ، والتصريح (1/ 79)
جعفر: هو جعفر بن يربوع، أنكرنا: جهلنا، زعانف: جمع زعنقة، وهى الأتباع والحواشى.
ويروى: (وبنى رياح) مكان: (وبنى أبيه) .
والشاهد فيه قوله: (آخرينِ) حيث كسر نون الجمع للضرورة الشعرية.
(6) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(7) (7، 9، 10) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(8) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 78) .