فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 2250

المنصوب بـ (لا) التى لنفى الجنس

[قوله] [1] : المنصوب بـ (لا) [2] التى لنفى الجنس

احتراز عن التى بمعنى (ليس) ، فإنها لا تفيد نفى الجنس، ادعى ابن الموفق [3] الإجماع على ذلك من النحاة، واستدل على ذلك بحسن العطف عليها تقول: (لا رجل في الدار بل رجلان) ، ولا يحسن في هذه.

وذهب صاحب التخمير [4] إلى أنهما سيّان فى [إفادة] [5] الاستغراق.

نكتة

72/أ إن قيل: ما الفرق / بين الاستغراق والعموم؟ وإن لم يكن بينهما فُرْقَانُ، فهم مجمعون على أن أدوات النفى كلها تفيد العموم إذا دخلت على نكرة، فكأنها كلها للاستغراق بغير تفرقة بين (لا) و (ما) ، و (لم) ، و (لن) وغيرها.

فقيل: قد اختلف فيه:

فقيل: الفرق بين الاستغراق والعموم هو أن العموم بالنظر إلى ما دخلت عليه من غير نظر إلى ما يتركب عليه.

والاستغراق يراد به عموم ما دخلت عليه وما يتركب عليه -أيضًا- فإذا قلت: (ما عندى رجل أو(ليس عندى رجل) ، أو (لا رجل عندى) بمعنى (ليس) ، وقلت: (لا رجل عندى) فى نفى الجنس فهى تشرك فى (رجل) عمومًا لكل فرد من الرجال.

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(2) قال الرضى في شرحه (2/ 184) :"لم يقل: اسم (لا) التى لنفى الجنس، كما قال: اسم (إنّ) وأخواتها؛ لأن كلامه في المنصوبات، وجميع ما هو اسم (لا) المذكورة ليس منصوبًا، بل بعضه مبنى، نحو:"لا رجل"، فلما قصد المنصوب، احتاج إلى التمييز بالتقييدات المذكورة، لأن اسم (لا) لا يكون منصوبًا إلا باجتماعها، وهى ثلاثة: كونه نكرة، وكونه مضافًا أو مشبها به، وأن يليها، فلو اختل واحد منها لم ينتصب كما يجئ، ولو قصد إلى اسم (لا) من حيث كونه اسمها لكان يكفيه أن يقول كما هى عادته: هو المسند إليه بعد دخولها"وينظر: الفوائد الضيائية (1/ 437)

(3) سبق ترجمته (ص ... )

(4) قال في التخمير (1/ 495) :"اعلم أن (لا) النافية على ضربين: المشبهة بـ (ليس) ، والنافية للجنس، وبينهما فرق من حيث الصورة والمعنى، أما من حيث الصورة فمر فرع المشبهة بليس مقدم على منصوبها، والنافية للجنس على عكس ذلك، وأما من حيث المعنى فلأن النافية للجنس تستغرق الجنس نفيًا من حيث اللفظ، والمشبهة بليس فإنها - وإن كانت تستغرق الجنس نفيًا - لكن لا من حيث اللفظ ..."

(5) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت