هو المسند إليه بعد دخولها، يليها نكرة مضافًا
وتختص التى لنفى الجنس بنفى ما يتركب، وهو الرجلان والرجال، ولا تتأوله تلك الباقية.
ويعترض بأن المفهوم من قولهم: (ماجاءنى رجل) ، و (ليس عندى درهم) نفى الرجلين والدرهمين فما فوق كما في التى لنفى الجنس
وقال بعضهم: الفرق بين (لا) التى لنفى الجنس، وبين غيرها أنهم قد وضعوها لنفى الجنس وضعًا، والتى ليست لنفى الجنس تفيد نفى الجنس مفهوما لا وضعًا واختاره نجم الدين [1] .
واعلم أن الذى تدخل عليه (لا) النافية للجنس قسمان معرب ومبنى، والمعرب قسمان منصوب، ومرفوع و لا عمل لها فيه، والمنصوب هو المقصود؛ لأنا في باب المنصوبات، وإنما [أخر[2] ]الكلام على القسمين الآخرين فلهذا بدأ المصنف به.
وقال في الحد: يليها نكرة مضافًا
وهذه الألفاظ أحوال [3] أى: هو المسند إليه [بعد] [4] دخولها في حال كونه يليها نكرة مضافًا، والعامل فى (يليها) قوله: (المسند إليه) .
وأما (نكرة) و (مضافًا) فيجوز أن يكون العامل فيهما (المسند إليه) ، ويجوز أن يكون (يليها)
نكتة
(لا) هى العاملة في اسمها النصب عند البصريين [5] قيل: وعند الكوفيين [6] -أيضًا-
(1) قال في شرحه (2/ 186) :"قولك:"لا رجل"نص في نفى الجنس، بمنزلة: لا من رجل"بخلاف:"لا رجل في الدار ولا امرأة"فإنه وإن كانت النكرة في سياق النفى تفيد العموم لكن لا نصًا بل هو الظاهر ..."ا. هـ"
(2) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل
(3) ينظر شرح الكافية للرضى (2/ 184)
(4) (بعد) ، وفى الأصل (بعدد) ، وهو تحريف
(5) قال سيبويه في الكتاب (2/ 274) :"هذا باب النفى بـ (لا) ، و (لا) تعمل فيما بعدها فتنصبه بغير تفوين، ونصبها كما بعدها كنصب (إنَّ) لما بعدها"ا. هـ
وينظر: المقتضب (4/ 357) ، والإيضاح العضدى (ص 257) ، وشرح المفصل (2/ 100) ، والهمع (1/ 466) ، والأشمونى (2/ 8)
(6) قال الفراء في معانى القرآن (1/ 120) :"وأما قوله: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال) [البقرة /197] .... فالقراء على نصب ذلك كله بالتبرئه إلا مجاهدًا فإنه رفع الرفث والفسوق ونصب الجدال، وكل ذلك جائز ..."ا. هـ
فقوله:"فالتراء على نصب ذلك كله التبرئه"دليل على أن (لا) هى العاملة في الاسم عنده
وقال ابن الخباز في الغرة المخفية (2/ 455) "وأجمعوا على أنها ناصية للاسم"ا. هـ