فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 2250

عطف البيان: تابع غير صفة يوضح متبوعه مثل: أقسم بالله أبو حفص عمر

عطف البيان

قيل: سمى بذلك؛ لأنه تكرار للأول لزيادة بيان، فكأنك رددته على نفسه بخلاف النعت والتوكيد والبدل.

97/ب وقيل: لأن / أصله العطف، فإذا قلت: (جاء زيد أخوك) ، فالأصل: وهو أخوك، فحذف حرف العطف والضمير.

قوله: تابع جنس للحد، غير صفة احتراز من الصفة يوضح متبوعه خرج البدل وعطف النسق، وهذا حصر، وليس بحد؛ لأن الاستثناء وما هو في معناه لا يدخل الحدود، كما لا يدخلها التعداد؛ لأن مبناها على ذكر الشئ بماهيته، أو لازمها لا بلفظه.

قوله: مثل: (أقسم بالله أبو حفص عمر)

روى أن أعرابيًا شرى [1] ناقة، ثم زعم أن بها نقبًا ودبرًا، فأراد ردها، فحاكم إلى عمر بن الخطاب - - رضي الله عنه - وكان عارفًا بأدواء الإبل، فقال عمر للأعرابى: ما بها [يا أخا] [2] العرب [ما] [3] قلته، فراجعه الأعراب الكلام، فقال عمر - رضي الله عنه:

بالله مَابِهَا مِنْ نَقَبٍ وَلاَ دَبَر

فانصرف الأعرابى، وهو يقول:

أقسمَ بالله أبو حَفْصٍ عُمَرُ ... مَا إن بِهَا من نَقَبٍ وَلاَدَبر

فاغفَر له اللهم إن كان فجر [4]

(1) كذا في الأصل

"شرى الشئ يشريه يشرىً وشراءً واشتراه سواء، وشراه واشتراه باعه"اللسان (ش رى) (3/ 429)

(2) (يا أخا) ، وفى الأصل: (ياخا) وهو تحريف.

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(4) الرجز لرؤبة في شرح المفصل (3/ 71) ، وليس له؛ لأن رؤبة غير معدود في التابعين وليس من هذه الطبقة فقد مات سنة (145هـ) وهو لعبد الله بن كيسبة أو لأعرابى في الخزانة: (5/ 154، 156) ، وبلا نسبة فى: شرح المقدمة الكافية (2/ 667) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 382، 399، 413) ، وشرح الكافية لابن القواس (1/ 311) ، وشرح اللمحة (2/ 302) ، وشرح الشذور (ص 438) ، وأوضح المسالك (2/ 347) ، والفوائد الضيائية (2/ 68، 69) والتصريح (1/ 121)

النقب: رقة خف البعير، الدبرة: جرح الدابة

الشاهدين فيه قوله:"أبو حفص عمر"حيث جاء: بقوله (عمر) لإيضاح ما قبله، وهو عطف بيان، وفيه -أيضًا- دليل على أنه إذا اجتمع اسم كـ (عمر) ، وكنية كـ (أبى حفص) جاز تقديم الكنية على الاسم، ولم يجب تأخير عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت