الصفة المشبهة: ما اشتق من فعل لازم لمن قام به على معنى الثبوت
الصفة المشبهة
فخرج غير المشبهه، وهى التى لا فعل لها نحو: (جُرْشُع) [1] ، و (صَمَحْمَحْ) [2] ، وخرج: أفعل التفضيل؛ فإنه لاحق بالتى لا فعل لها؛ لأنه لا فعل له بمعناه.
ومثال المشبهة: (حسن) و (صعب) و (شديد) ،وهى مشبهة باسم الفاعل، ووجه الشبه أنها تفرد وتثنى وتجمع وتذكر وتؤنث مع كونها مشتقة من فعل، فعلى هذا الصفة التى لا تدخلها التاء لا تعمل نحو: (حائض) ، و (طامث) ، و (جريح) و (صبور) ، وسائر ما لا تدخله التاء، وكذلك ما لا فعل لها.
قوله: ما اشتق من فعل
هو كالجنس يتناول جميع المشتقات، ويخرج عنه (صمحمح) ونحوه؛ لأنه لا فعل له.
لازم خرج: اسم الفاعل والمفعول المتعديين لمن قام به خرج اسم المفعول واسم الزمان والمكان والآلة.
بمعنى الثبوت [3] خرج اسم الفاعل من اللازم نحو: (قائم) و (ماش) مما لا يفيد الثبوت، ويمكن الاعتراض باسم التفضيل، والجواب: بأنه ليس من فعل؛ لأنه لا يوافقه في الزيادة.
وفى قوله: بمعنى الثبوت دلالة على أن من حق الصفة أن تكون ثابتة أى: مستمرة وفى ذلك خلاف:
ذهب بعضهم [4] إلى أنها لا تكون إلا للحال، ولا تكون للماضى ولا للمستقبل، ويحتمل أن يكون هذا مراد المصنف إن فسر الثبوت بالاستمرار.
وذهب آخرون إلى أنها بمعنى الماضى والحال والاستقبال، وهو قول ابن طاهر [5]
وصبغتها مخالفة لصيغة اسم الفاعل على حسب السماع كـ (حسن) ، و (صعب) ، و (شديد)
(1) الجرشع: العظيم الصدر، ينظر: اللسان (جرشع) (1/ 409)
(2) الصمحمح من الرجال: الشديد المجتمع الألواح، ورأس صمحح: أصلح غليظ شديد
ينظر: اللسان (ص م ح) (4/ 69)
(3) فى الكافية (ص 183) : (على معنى الثبوت)
(4) كابن السَّراج، والفارسى، والجزولى، والشلوبيين
ينظر: الأصول (1/ 133) ، والمقدمة الجزولية (ص 151) ، وشرحها للشلوبين (2/ 885) ، والهمع (3/ 63)
(5) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2348) ، وشفاء العليل (2/ 633) ، وابن طاهر الإشبيلى النحوى (ص100، 101)