والخلاف هذا إنما هو في معناها، وليس شرطًا في عملها.
وقال نجم الدين [1] : مرادهم بالثبوت الاستمرار في جميع الأزمنة، قال: والمختار أنها لا تدل على استمرار في الأزمنة، ولا على خلافه، بل هى موضوعة للقدر المشترك بين ذلك،
150/أ فهى صالحة للاستمرار / في جميع الأزمنة، ولا [ ... ] [2] الأزمنة، ويتميز ذلك بالقرائن.
قوله: وصيغنها مخالفة لصيغة [اسم] [3] الفاعل
ذهب بعض النحاة [4] إلى أنها لا تكون على زنة اسم الفاعل أصلًا، وهو وهمٌ؛ لأن منها: (ضامر الكشح) ، و (ساهم الوجه) ، و (خامل الذكر) ، و (حائل اللون) ، و (ظاهر الفاقة) ، و (طاهر العرض) ، ونحو ذلك [5]
ويحمل كلام المصنف على أنه يريد بالمخالفة أنها لا تجرى على سنن واحد كاسم الفاعل
قوله: على حسب السماع
الصفة إما أن تكون من ثلاثى مجرد أن لا، إن كانت منه فكما ذكر المعتمد على السماع.
والأغلب في الألوان والعيوب (أفعل) كـ (أحمر) و (أعمى) ، وفى الامتلاء وضده (فعلان) كـ (شبعان) و (عطشان) ، وفى أفعال الطبائع (فعيل) مثل (كريم) و (عليم) وليس هذا موضع استيفائها.
ومثل المصنف بـ (حسن) ، و (صعب) ، و (شديد) ، وهى من (فعُل) المضموم العين ليريك أن البناء الواحد يختلف وزن صفاته.
وتعمل عمل فعلها مطلقًا
(1) قال في شرح الكافية (3/ 500، 501) :"والذى أرى أن الصفة المشبهة كما أنها ليست موضوعة للحدوث في زمان، ليست -أيضا- موضوعة للاستمرار في جميع الأزمنة؛ لأن الحدوث والاستمرار قيدان في الصفة، ولا دليل فيها عليهما، فليس معنى (حسن) فى الوضع إلا: (ذو حسن) سواء كان في بعض الأزمنة أو في جميع الأزمنة، ولا دليل في اللفظ على أحد القيدين، فهو حقيقة في القدر المشترك بينهما، وهو الاتصاف بالحسن لكن لما أطلق ذلك، ولم يكن بعض الأزمنة أولى من بعض، ولم يجز نفيه في جميع الأزمنة؛ لأنك حكمت بثبوته، فلابد من وقوعه في زمان، كان الظاهر ثبوته في جميع الأزمنة إلى أن تقوم قرينة على تخصيصه ببعضها ...."01هـ
(2) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل
(4) ينظر: الارتشاف (5/ 2347)
(5) ينظر: شرح التسهيل (3/ 89)