فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 2250

وإن لم تكن الصفة من ثلاثى مجرد فهى على زنة اسم الفاعل قياسًا مطردًا، تقول: (منطلق الأب) ، و (مستسلم النفس) ، و (مطمئن القلب) ، ونحو ذلك [1]

قوله: وتعمل عمل فعلها [مطلقًا] [2]

يريد أنها لا يشترط فيها زمان بل تعمل للماضى وغيره بخلاف اسم الفاعل، وأما الاعتماد على ما ذكر في اسم الفاعل فلابد منه فيها، بل هو فيها أولى؛ لأن عملها أضعف، قاله نجم الدين [3]

وإنما عملت مطلقًا؛ لأن المراد بها الثبوت فهى تفيد الأزمنة كلها، ولهذا قال الزمخشرى [4] : إذا أريد باسم الفاعل الاستمرار عمل من غير اشتراط زمان، وجعل منه: {وجاعل الليل سكنًا} [5] ، وهذا قول من جعلها تفيد الأزمنة كلها، فأما من قصرها على الحال، أو الحال والاستقبال، فعملها حينئذٍ كعمل اسم الفاعل لم تزد عليه.

واعلم أنها عملت لشبهها باسم الفاعل، فيجب أن تكون أضعف منه، وهى تقصر عنه من وجوه ثلاثة:

أحدها: أنها تعمل في الحال فقط هذا قول من خصها به، وهو ابن السرَّاج [6] وأكثر النحاة

الثانى: لا تعمل إلا في السببى، ولا تعمل في الأجنبى، والسببى: ما فيه ضمير [للموصوف] [7] ظاهر أو مقدر.

الثالث: لا يجوز تقدم معمولها عليها، وذكر ابن مالك [8] أن معمول الصفة يكون أحد أمور، وهى اثنا عشر:

الأول: ضمير الموصوف نحو: (مررت برجل حسن) ، الثانى: مضاف إلى ضميره نحو: (حسن وجهه) ، الثالث: مضاف إلى المضاف إلى ضميره نحو: (حسن شامة خده)

(1) ينظر: النجم الثاقب (2/ 868)

(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل

(3) ينظر: شرح الكافية (3/ 502)

(4) ينظر: الكشاف (2/ 49، 50)

(5) الأنعام: (96)

(6) ينظر: الأصول (1/ 133)

(7) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية

(8) ينظر: شرح التسهيل (3/ 90 - 99) ، والمساعد (2/ 214،215)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت