فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2250

المبنى: ما ناسب مبنى الأصل أو وقع غير مركب

قوله: ما ناسب مبنى الأصل أو وقع غير مركب

ذكر أن المبنى قسمان:

الأول: ما ناسب مبنى الأصل، ومبنى الأصل الحروف، وفعل الأمر بغير اللام، والماضى، وهذا على قول البصريين [1] : إن الإعراب أصل في الأسماء والأفعال دخلية عليها

فأما على قول الكوفيين [2] : إن كلا منهما أصل، فلا يكون الماضى / مبنىَّ أصلٍ، بل نسبة ... 98/ب

البناء إليه كنسبته إلى ما بنى من الأسماء، بل قد صرح بعض المتاخرين [3] أن الإعراب في الأسماء: فرع، وفى الأفعال أصل، قال: لأنه وجد في الفعل لا بسبب فهو له بذاته، وفى الاسم بسبب.

ومناسبة مبنى الأصل تكون بأحد أمور [4]

الأول: تضمن الحرف كأسماء الاستفهام والشرط

الثانى: شبه الحرف كالمضمرات، وأسماء الإشارة.

الثالث: شبهه بما اشبه الحرف كالمنادى، فإنه أشبه المضمر

الرابع: وقوعه موقع الفعل كأسماء الفعال فإن (نزال) وقع موقع (انزل)

الخامس: شبهه بما وقع موقع الفعل كـ (حذام) و (قطام) ، فإنها أشبهت (نزال) عدلًا وزنة.

السادس: الإضافة إلى غير متمكن، وذلك ما أضيف إلى الجمل ونحوها، وسيأتى تفصيل هذه في أبوابها.

(1) تنظر هذه المسألة فى: المقتضب (2/ 1) ، والأصول (1/ 5) ، والإيضاح في علل النحو (ص 77) ، والمقتصد (1/ 107) ، والتبيين (ص 153) ، وشرح المقدمة الجزولية للشلوبين (1/ 256) ، والتذييل والتكميل (1/ 122) ، والارتشاف (2/ 834) ، والمساعد (1/ 20) ، والهمع (1/ 57)

(2) ينظر: ما سبق

(3) ذكر أبو حيَّان هذا القول في التذييل والتكميل (1/ 122) دون عزو حيث قال:"وحكى عن بعض المتأخرين أن الفعل أحق بالإعراب من الاسم؛ لأنه وجد فيه بغير سبب، فهو بذاته، بخلاف الاسم فهوله لا بذاته، فهو فرع"ا. هـ

وكذا فى: الارتشاف (2/ 834) ، وشرح ابن عقيل مع حاشية الخضرى (1/ 30)

(4) ينظر: الغرة المخفية (1/ 99) ، والهمع (1/ 60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت