المبنى: ما ناسب مبنى الأصل أو وقع غير مركب
قوله: ما ناسب مبنى الأصل أو وقع غير مركب
ذكر أن المبنى قسمان:
الأول: ما ناسب مبنى الأصل، ومبنى الأصل الحروف، وفعل الأمر بغير اللام، والماضى، وهذا على قول البصريين [1] : إن الإعراب أصل في الأسماء والأفعال دخلية عليها
فأما على قول الكوفيين [2] : إن كلا منهما أصل، فلا يكون الماضى / مبنىَّ أصلٍ، بل نسبة ... 98/ب
البناء إليه كنسبته إلى ما بنى من الأسماء، بل قد صرح بعض المتاخرين [3] أن الإعراب في الأسماء: فرع، وفى الأفعال أصل، قال: لأنه وجد في الفعل لا بسبب فهو له بذاته، وفى الاسم بسبب.
ومناسبة مبنى الأصل تكون بأحد أمور [4]
الأول: تضمن الحرف كأسماء الاستفهام والشرط
الثانى: شبه الحرف كالمضمرات، وأسماء الإشارة.
الثالث: شبهه بما اشبه الحرف كالمنادى، فإنه أشبه المضمر
الرابع: وقوعه موقع الفعل كأسماء الفعال فإن (نزال) وقع موقع (انزل)
الخامس: شبهه بما وقع موقع الفعل كـ (حذام) و (قطام) ، فإنها أشبهت (نزال) عدلًا وزنة.
السادس: الإضافة إلى غير متمكن، وذلك ما أضيف إلى الجمل ونحوها، وسيأتى تفصيل هذه في أبوابها.
(1) تنظر هذه المسألة فى: المقتضب (2/ 1) ، والأصول (1/ 5) ، والإيضاح في علل النحو (ص 77) ، والمقتصد (1/ 107) ، والتبيين (ص 153) ، وشرح المقدمة الجزولية للشلوبين (1/ 256) ، والتذييل والتكميل (1/ 122) ، والارتشاف (2/ 834) ، والمساعد (1/ 20) ، والهمع (1/ 57)
(2) ينظر: ما سبق
(3) ذكر أبو حيَّان هذا القول في التذييل والتكميل (1/ 122) دون عزو حيث قال:"وحكى عن بعض المتأخرين أن الفعل أحق بالإعراب من الاسم؛ لأنه وجد فيه بغير سبب، فهو بذاته، بخلاف الاسم فهوله لا بذاته، فهو فرع"ا. هـ
وكذا فى: الارتشاف (2/ 834) ، وشرح ابن عقيل مع حاشية الخضرى (1/ 30)
(4) ينظر: الغرة المخفية (1/ 99) ، والهمع (1/ 60)