حروف الجر: ما وضع للإفضاء بفعل أو معناه إلى ما يليه، وهى: (مِنْ) و (إلى) و (حتى) و (فى) ، و (الباء) ، واللام، و (رُبّ) وواوها، وواو القسم،
[قوله] [1] : حروف الجر:
سميت بذلك؛ نظرًا إلى عملها، وتسمى حروف الإضافة [2] ؛ نظرًا إلى معناهًا.
وقوله: ما وضع للإفضاء بفعل، أو معناه إلى ما يليه
أراد بالإفضاء الابصال، أى: لابصال الفعل أو معناه إلى الاسم، وابصال الفعل إلى الاسم تعديته إليه حتى يكون المجرور مفعولًا لذلك الفعل، أو معناه فيكون منصوب المحل؛ ولذلك جاز العطف عليه بالنصب [3] .
ومثال الفعل: (سرت من البصرة) ، ومعنى الفعل يدخل فيه المشتقات والظروف والحروف.
وفى بعض النسخ [4] : (ما وضع للإفضاء بفعل أو شبهه أو معناه) فيكون (شبهه) المشتقات والمصادر نحو: (أنا سائر من البصرة) ، أو (مسيرى من البصرة) و (معناه) الظرف والحرف نحو: (زيد عندك لإكرامك) ، و (زيد في الدار لإكرامك) فاللام فى (لإكرامك) تعلق بالظرف أو الحرف، وتعديهما إلى (إكرامك) .
والحقيقة أنها تعلق بالفعل المقدر الذى يتعلق به الحرف أو الظرف.
وقوله: وهى: (من) و (إلى) .
أخذ في تعدادها، وكان يغنيه عدّها عن حّدَّها؛ لأن كل معدود لا يحتاج إلى حَدًّ، وقد ذكر من ذلك ثمانية عشر حرفًا [5] ، وزاد البصريون [6] (كى) الداخلة على الاسم نحو: (كيمه)
(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، واستدركه على الحاشية.
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 264) .
(3) ينظر: السابق نفسه.
(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 938) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 264) .
(5) (حرفًا) ضرب عليها في الأصل، ولعله سهو
(6) ينظر: الكتاب (3/ 6) ، والمقتضب (2/ 9) ، والجنى الدانى (صـ 261، 262) .