الموصولات: ما لا يتم جزءًا إلا بصلة وعائد، وصلته جملة خبرية
الموصولات: إنّما بنيت لشبهها بالحرف لفظًا ومعنى [1] أما اللفظ فلأن منها ما هو على حرفين، ثم حمل سائرها عليها، وأما المعنى فلا فتقارها إلى الصلة والعائد
قوله: ما لا يتم جزءًا
يعنى به جزء جملة ككونه فاعلًا أو مبتدا أو خبرًا أو غير جملة ككونه مفعولًا ومضافًا إليه، فإنه لا يصلح الموصول لشئ من ذلك إلا بصلة وعائد
واحترز بقوله: وعائد عن الموصول الحرفى [2] ، وهو حروف المصدر، فإنها لا تتم جزءًا إلا بصلة، لكنها لا تفتقر إلى عائد
قيل: [3] ولم يكن به حاجة إلى تحديد الموصولات؛ لأنها منحصرة بالعد
قوله: وصلته جملة خبرية
أي: الموصول ماعدا الألف واللام، فسيأتى حكم صلتها [4] ، ولصلة غير (أل) شروط:
الأول: أن تكون جملة، احتراز من المفرد، وقد أجاز الكوفيون [5] الصلة بـ (مثل) ، واحتجوا بقوله:
إِنَّ الزَّبَيْرِىَّ الذى مِثْلَ الجَلَمْ [6]
بنصب (مثل) ، وبنوا ذلك على أن مثلا تكون ظرفًا، ولا يصح ذلك عند البصريين [7] ، لأنها عندهم لا تكون ظرفًا
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 720) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 86)
(2) نحو: (أمرتك أن قم)
وقال ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (3/ 721) :"وقوله: وعائد؛ لأن من الأسماء ما لايتم بجملة وليس بموصول في الاصطلاح كـ (حيث و(إذا) و (إذ) وما أشبهها فلذلك قال: (وعائد) "ا. هـ
وينظر: شرح التسهيل (1/ 186) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 89)
(3) من القائلين بهذا أبو حيان فى: الارتشاف (2/ 991) ، والتذييل (3/ 5)
(4) ينظر: (ص ... ) وما بعدها
(5) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 365) ، والعضديات (ص 167 - 169) ، وشرح المفصل (3/ 153، 154)
(6) من الرجز، وبعده: سرى بأسْلابِكَ في أهلِ العَلَمْ
وهو بلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (1/ 365) ، والعضديات (ص168) ، والشيرازيات (1/ 358) ، وشرح التسهيل (1/ 219) ، والتذييل (3/ 15، 136، 137) ، والجلم: المقراض، والهلال ليلة يهل.
ويروى: (الدبيرى) مكان (الزبيرى) ، و (الحلم) بالحاء المهملة، و (الُّزلمَ) مكان (الجَلَم) ، و (الحرم) مكان (العلم)
والشاهد فيه قوله: (الذى مثل) حيث وصل (الذى) بمفرد
(7) ينظر: التذييل (3/ 16) ، والهمع (1/ 281)