فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 2250

وقد يتضمن المبتدأ معنى الشرط فيصح دخول الفاء في الخبر، وذلك الاسم الموصول بفعل أو ظرف ...

قوله: وقد يتضمن المبتدأ معنى الشرط فيصح دخول الفاء في الخبر

دخول الفاء على الخبر واجب، وجائز، وممتنع.

فالواجب مع"أمّا" [1] نحو: (أما زيد فقائم) ، وأما قوله تعالى: { .. فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم .. } [2] ، فتقديره: (فيقال لهم) ، وأما قوله:

فأمَّا القِتَالُ لا قِتَالَ لَدَيْكُمُ [3]

فضرورة،

وأما الجائز فحيث ذكر المصنف، وإنما أتى بـ (قد) ؛ لأن الأصل عدم دخولها؛ لأنها للربط، والمبتدأ وخبره مرتبطان بأنفسهما كالفعل والفاعل [4] .

قال: وذلك الاسم الموصول بفعل أو ظرف.

لا يخلو الموصول من أن يكون اللام أو غيرها، إن كان اللام فمذهب سيبويه [5] والجمهور من البصريين [6] لا يجوز دخول الفاء في خبرها؛ لأن من حق الموصول أن يوصل بظرف أو حرف أو جملة فعلية على ما سنبين، واللام لا توصل إلا بالاسم

وذهب المبرد [7] والكوفيون [8] إلى جوازه مستدلين بقوله: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ

(1) قال سيبويه في الكتاب (1/ 142) :"وتقول: أما زيدٌ فسلامٌ عليه، وأما الكافر فلعنة الله عليه لأن هذا ارتفع بالابتداء .."، وينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 236) ، والفاخر (1/ 194) والارتشاف (3/ 1140) .

(2) آل عمران: (106) .

(3) سبق تخريجه (صـ ... ) والشاهد فيه - هنا - حذف الفاء من قوله: (لا قتال) ضرورة.

(4) ينظر: الارتشاف (3/ 1140) ، والتذييل (4/ 95) .

(5) ينظر: الكتاب (1/ 142، 143)

(6) ينظر: الكشاف (1/ 631، 2/ 208، 209) والتذييل (4/ 96، 97) ، والارتشاف (3/ 1141) ، والمساعد (1/ 244) ، والهمع (1/ 348) .

(7) قال في الكامل (2/ 196؛ 197) :"فأما قول الله جل وعز: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أيديهما} ، وكذلك: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كل واحد منهما مائة جلدة} فليس على هذا، والرفع الوجه؛ لأن معناه الجزاء، كقوله:"الزانية"أى التى تزنى فإنما وجب القطع للَّسرَق، والجلد للزنا فهذا مجازاة ..."ا. هـ.

(8) قال الفراء في معانى القرآن (1/ 306) :".. وإنما تختار العرب الرفع فى"السارق والسارقة"لأنهما غير مَوَقَّتين، فوجها توجيه الجزاء؛ كقولك: من سرق فأقطعوا يده ..."ا. هـ. ...

وينظر: (1/ 242، 2/ 244) ... =

= وقد قال بهذا القول -أيضًا- الزجاج، والزمخشرى، وابن مالك، والرضى، والسيوطى

ينظر: معانى القرآن للزجاج (2/ 172) ، والكشاف (3/ 208، 209) ، وشرح التسهيل (1/ 329) ، وشرح الكافية (1/ 237) ، والهمع (1/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت