فَاقْطَعُواْ .. [1] ، {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا .. } [2] .
ورُدَّ [3] : بأنه لو كان منه لكان المختار النصب؛ لأنه يكون مثل: (زيدًا فاضربه) والقراء متفقون على رفعه [4] ، وتأول [5] على ما سيأتى إن شاء الله.
وإن كان الموصول غير الألف واللام فالصلة إن كانت ظرفًا أو حرفًا جاز دخول الفاء بشرط أن يراد العموم، فإن أريد واحد بعينه لم يجز قاله بعضهم [6]
وقيل: لا يشترط، مثال العموم نحو: (الذى عندى فله درهم) ، و (الذى في الدار فله درهم) ، ومنه: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ .. } [7] .
وإن كانت فعلًا فمنهم [8] من شرط الشبه الشرط عليه، فاشترط في الصلة شروطًا:
الأول: أن يكون مما يصح دخول أداة الشرط عليه، فيخرج ما فيه (السين) ، و (سوف) و (لن) ، و (ما) ، و (قد) ؛ لأن آلة الشرط لا تدخل على شئ من هذه.
الثانى: أن لا يكون ماضيًا في المعنى [9] فلا يجوز عنده: (الذى جاءنى أمس فله درهم) .
الثالث: أن لا يدخل على الصلة أداة شرط [10] نحو، (الذى إن تعطه يشكرك فله درهم) ،
(1) المائدة: (38) .
(2) النور: (2) .
(3) هذا الرد لأبى حيان في التذييل (4/ 98)
(4) قال سيبويه في الكتاب (1/ 144) :".. ولكن أبت العامة إلا القراءة بالرفع"ا. هـ
(5) أوله سيبويه على أن التقدير: في الفرائض الزانية والزانى، أو الزانية والزانى في الفرائض، ودل على ذلك قوله: {سورة أنزلناها وفرضناها} ، وكذلك {والسارق والسارقة} كأنه قال: وفيما فرض الله عليكم السارق والسارقة، أو السارق والسارقة فيما فرض عليكم ..
ينظر: الكتاب (1/ 143، 144) ، والتذييل (4/ 98) .
(6) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 369، 370) ، والارتشاف (3/ 1141) .
(7) النحل: (53) .
(8) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 329) ، وتبعه أبو حيان في التذييل (4/ 99 - 101) ، والارتشاف (3/ 1142) ، والسيوطى في الهمع (1/ 348)
(9) ينظر: المساعد (1/ 245) ، والهمع (1/ 348) ، وأجاز ذلك بعضهم ينظر: الارتشاف (3/ 1142)
(10) إن كانت الصلة مصدرة بأداة الشرط فلا يجوز دخول الفاء عند ابن السراج، والفارسى وصححه أبوحيان في الارتشاف (3/ 1141) . ... =
= قال ابن السراج في أصوله (2/ 272) :".. لو قلت:"الذى إنْ قمتُ قام فله درهم"لم يجز لأن معنى الجزاء قد تم في الصلة". ا. هـ.
وقال الفارسى في إيضاحه (صـ 98) :"ولا يجوز الذى إن تكرمْنى يكرمْك فمحسنٌ؛ لأن الشرط قد استوفى جزاءه في الصلة فلا يكون له جزاءان"وينظر: المقتصد (1/ 323)