المضمر: ما وضع لمتكلم أو مخاطب أو غائب تقدم ذكره لفظًا أو معنى أو حكمًا
المضمر [1] ويسميه الكوفين [2] الكناية والمكنى، وإنما بنى لشبهه بالحرف لفظًا ومعنى [3] أما اللفظ فلأن منه ما هو على حرف كتاء فعلت، وعلى حرفين كـ (هو) و (هى) ، وحمل سائرها عليها.
وأما المعنى فلأنها مفتقرة إلى مفسر من قرينة تكلم، أو خطاب أو لفظ في الغائب، فأشبهت الحرف في افتقاره إلى غيره.
والمضمر في اللغة: المخفى، والإضمار: الإخفاء قال:
يَبْدُو وَتُضْمِرُهُ الِبلاَدُ كَأَنَّهُ [4] ::
وفى الاصطلاح قال المصنف: ما وضع لمتكلم نحو: (أنا) ، أو مخاطب نحو: (أنت) ،أو غائب نحو: (هو) تقدم ذكره أى: ذكر الغائب لفظًا أو معنى أو حكمًا.
اعلم أن مفسر الضمير ثلاثة:
الأول: أن يكون هو الضمير في المعنى، وهو الكثير المقيس نحو: (زيد ضربته) .
والثانى: أن يوافقه في اللفظ والمعنى، وهو بمنزلة نحو: (عندى درهم ونصفه) أى:
(1) هذه تسمية البصريين
ينظر: الكتاب (2/ 6) ، والمقتضب (3/ 186، 4/ 279)
(2) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 5) ، وشرح المفصل (3/ 84) ، وشرح شذور الذهب (ص166) ، والتصريح (2/ 95) ، والهمع (1/ 190)
وقد استعمل ابن السَّراج هذا الاصطلاح حيث قال في الأصول (1/ 149) :"والمعرفة خمسة أشياء: الاسم المكنى، والمبهم، والعلم، وما فيه الألف واللام، وما أضيف إليهن، فأما المكنى فنحو قولك: هو، وأنت، وإياك "01هـ وينظر -أيضًا- (2/ 115)
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 674)
وزاد الرضى في شرح الكافية (3/ 6، 7) وجهًا آخر حيث قال:".... وإما لعدم موجب الإعراب فيها، وذلك أن المقتضى لإعراب الأسماء توارد المعانى المختلفة على صيغة واحدة، والمضمرات مستغنية باختلاف صيغها - لاختلاف المعانى - عن الإعراب، ألا ترى أن كل واحد من المرفوع والمنصوب والمجرور له ضمير خاص!!"ا. هـ
وذكر ابن الناظم في شرح الألفية (ص57) هذا القول غير معزو
(4) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... سَيْفُ على شرفٍ يُسَلُّ ويُغْمدُ
وهو بلا نسبة فى: المرتجل (ص280) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 645) ، والنجم الثاقب (2/ 610) والشاهد فيه قوله: (وتضمره) حيث جاء بمعنى: (تخفيه)