ونصف آخر، [1] ونحو:
قالَت: ألا لَيْتمَّا هذا الحَمامُ لَناَ ... إلى حَمامَتِنا أو نِصْفَهُ فَقَدِ [2]
ونحو:
وكل أناس قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب [3]
أى: (قيد فحلنا) ، ومنه {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره} [4] أى: عمر معمر آخر [5] ونحو: (علمت زيدًا قائمًا، وعمرًا إياه) ، قيل: وهذا لا يقاس
الثالث: أن يوافق في اللفظ فقط، وهو أضعف مما قبله، ومثاله قول البحترى - وليس بحجة:
فسَقَى الفَضَا والساكنيه وإن هُمُ ... شبوه بين جَوَانحى وضُلُوعِى [6]
إذا عرفت ذلك فقوله: تقدم ذكره يرجع إلى الغائب؛ لأن المتكلم والمخاطب يكفى فيهما قرينة التكلم والخطاب، ولا يحتاجان إلى تقدم ذكر.
وقد قسم التقدم إلى لفظ، ومعنى، وحكم، وأما اللفظ فهو ثلاثة:
متقدم لفظًا ورتبة نحو: (زيدٌ ضربته) ، ولفظًا لا رتبة نحو: (ضرب زيدًا غلامُه) [7]
(1) الواو مكررة في الأصل
(2) البيت من البسيط وهو للنابغة في ديوانه (ص24) ، والكتاب (2/ 137) ، والخصائص (2/ 460) ، والأزهية (ص89) ، والإنصاف (2/ 479) ، وشرح المفصل (8/ 58) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 233) ، وتخليص الشواهد (ص362) ، والمقاصد النحوية (2/ 254) ، والتصريح (1/ 225) ، وبلا نسبة فى: التذييل (2/ 256) وأوضح المسالك (1/ 349) ، والهمع (1/ 220) .
والشاهد فيه قوله: (أو نصفه) أى أو نصف الحمام.
وفيه شاهد آخر في قوله (ألا ليتما ) حيث يجوز فى (ليت) التى اتصل بها (ما) الإعمال والإهمال، فمن رفع (الحمام) أهمل، ومن نصب أعمل.
(3) سبق تخريجه (ص ... )
(4) فاطر: (11)
(5) ينظر: شرح التسهيل (1/ 159)
(6) البيت من الكامل، ولم أجده في ديوانه بشرح إيليا حاوى، (الشركة العالمية للكتاب - بيروت ط الأولى 1996م) ، وهو في النجم الثاقب (2/ 611، 612) وبلا نسبة في التذييل (3/ 140) (رسالة) ، والتمثيل به في قوله (جوانحى وضلوعى) فإن الجوانح هى الضلوع، وهذا من موافقة اللفظ.
(7) ومنه قولى تعالى: (وإذا ابتلى إبراهيمَ ربُّه) [البقرة: 124]
وقد زعم صاحب التخمير أن هذه الصورة غير جائزة بالاتفاق، حيث قال في التخمير (1/ 234) :".. الرابعة: (ضرب زيدًا غلامُه) ، وهذا بالاتفاق غير جائز"01هـ وقوله هذا مردود بالآية السابقة. =
= قال الفارسى في إيضاحه (ص108) : وإذا قلت (ضرب زيدًا غلامُه) جاز؛ لتقدم ذكره، وفى التزيل: (وإذا ابتلى إبراهيمَ ربُّه بكلمات) ، و (لا ينفع نفسًا إيمانها) [الأنعام/ 157] "01هـ"