وهاتان جائزتان بلا خلاف ظاهر، ومتقدم رتبة فقط نحو (ضرب غلامَه زيُدٌ)
وفى بعض صورها خلاف منهم من أجاز، وهو قول جمهور البصريين [1] ، ومنهم من منع [وروى] [2] عن الكوفيين [3] أو بعضهم، [وروى] [4] أنهم لا يمنعون إلا حيث يكون الضمير مرفوعًا نحو: (قائم زيد) بخلاف نحو: (فى بيته يؤتى الحكم) ، ونحو: (ضرب غلامَه زيُدٌ) ، وقد تقدم في باب الفاعل في المرفوعات [5]
وأما التقدم المعنوى فينبغى أن لا يكون إلا حيث يكون المفسر صاحب نفسه، لا ما يوافقه لفظًا ومعنى، أو لفظًا فقط؛ لئلا يجمع عليه تجوزان؛ ولأنه لم يسمع في ضمير الموافق لفظًا ومعنى، و لا لفظًا
والتقدم المعنوى في مواضع:
الأول: تفسير الفعل أو الصفة مصدرهما [6] نحو: {اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [7] و:
إذا نُهِىَ السَّفيهُ جَرى إليه [8]
قيل [9] : إلى النهى، وقيل [10] إلى السفه، وهو كثير.
(1) ينظر: الأصول (2/ 238 - 240) والارتشاف (2/ 944) ، والتذييل (2/ 262 - 264)
(2) (وروى) ، وفى الأصل: (ورى) وهو تحريف.
(3) رواه عنهم ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 160)
(4) (وروى) ، وفى الأصل: (ورى) وهو تحريف.
(5) ينظر: (ص ... )
(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 676) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 7)
(7) المائدة: (8)
(8) صدر بيت من الوافر، وعجزه: ... وخالف والسفيه إلى خلاف
وهو لأبى القيس بن الأسلت الأنصارى في الخزانة: (4/ 364، 5/ 226، 227، 228) وبلا نسبة في معانى القرآن للفراء (1/ 104) ، ومجالس ثعلب (1/ 60) ، والمحتسب (1/ 170، 2/ 370) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (1/ 244) ، وشرح التسهيل (1/ 157) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 9) ، والصفوة الصفية (1/ 608) ، والهمع (1/ 219) ، والسفيه: الأحمق الكائش، وخلاف: مخالفة، ويروى (زجر) مكان (نهى) والشاهد فيه عود الضمير في قوله (إليه) إلى النهى أو إلى السفه
(9) ممن قال بهذا: ابن القواس في شرح ألفية ابن معط (1/ 659)
(10) ممن قال بهذا: الفراء في معانيه (1/ 104) ، وثعلب في مجالسه (1/ 60) ، وابن جنى في المحتسب (1/ 170، 2/ 370) ، والمرزوقى في شرح ديوان الحماسة (1/ 244) ، وابن مالك في شرح التسهيل (1/ 157، 158) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 9، 10) ، وأبو حيان في التذييل والتكميل (2/ 255)