الثانى: تفسير اللازم ملزومه نحو: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأداء إليه بإحسان} [1] ؛ لأن العفو يستلزم عافيًا، ومنه: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} [2] لأن الإرث يستدعى
99/ب موروثا [3] /، ومنه {أَغْلاَلًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ} [4] أي: الأيدى؛ لأن الغل يستلزم اليد، ومنه {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} [5] أى: بالمكان، ونحو ذلك، ويسمى هذا ما يفهم من السياق، وهو بعد الأول في الكثرة
الثالث: تفسير الضد ضده نحو:
وَمَا أَدْرى إذَا يَمَّمْتُ أَرْضًا .. أُرِيدُ الخَيَر أيُّهما يَليِِْنى؟ [6]
ويحتمل أن يكون هذا من تفسير البدل للمبدل عنه، وهو من قسم اللفظ الصريح، لكن في جوازه خلاف، لأنه قال بعده:
أ الخَيرُ الذّى أنا أبتَغِيْهِ .. أمِ الشَّرُّ الذى هُوَ يَبْتَغينى؟
الرابع: تفسير الجزء كله [7] نحو: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا} [8]
أى: ولا ينفقون أنواع المكنوزات، وتفسير الكل جزءه نحو:
أَمَاوِىَّ مَا يُغْنِى الثَّراءُ عَن الفَتَى .. إذّا حَشْرجَتَ يَومًا وَضَاقَ بِها الصَّدْرُ [9]
(1) البقرة: (178) .
(2) النساء: (11) .
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 676) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 7، 8، 10)
(4) يس: (8) .
(5) العاديات: (4) .
(6) البيت من الوافر، وهو للمثقب العبدى فى: الخزانة (11/ 80) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 13) وبلا نسبة فى، شرح التسهيل (1/ 159) ، والتذييل والتكميل (2/ 257) وتخليص الشواهد (ص 145) ، والخزانة (6/ 37)
والشاهد فيه قوله: (أريد الخير أيهما .. ) حيث فسّر الضُّد ضَده، يريد: أريد الخير وأحذَر الشر بدليل البيت الذى بعده
(7) ينظر: شرح التسهيل (1/ 158)
(8) التوبة: (34) ، وفى الأصل: (إن الذين يكنزون ) وهو تحريف.
(9) البيت من الطويل، وهو لحاتم الطائى في ديوانه (ص 50) ط. دار صادر، وفيه (نفسٌ) مكان (يومًا) والخزانة (4/ 212) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (1/ 157) ، و الارتشاف (2/ 941، 942) ، والتذييل (2/ 254) ، والمساعد (1/ 110) ، وشفاء العليل (1/ 199) ، والهمع (1/ 219)
والحشرجة: الغرغرة عند الموت، وتردد النفسى
والشاهد فيه قوله: (إذا حشرجت) حيث عاد الضمير على النفس، وقوله (الفتى) مغن عن ذكرها، لأنها جزء منه.