فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 2250

ومنه:

وكأن في العينين حب قرنفل .. أو سنبلًا كحلت به فانهلت [1]

وهذا قليل، [ولا ينبغى[2] ]أن يثبت بهذا الدليل؛ لاحتمال أن يكون الضمير في الآية راجعًا إلى الذهب والفضة، وعاد كما يعود إلى الجمع؛ لأنهما متنوعان أنواعًا كثيرة، كما قال تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [3] ، واحتمال أن يكون في البيت مما يفسره اللازم؛ لأن الحشرجة لا تكون إلا للنفس [4]

وأما التقدم الحكمى فما كان في الأذهان حاضرًا إما حقيقة، وإما ادعاء كالسماء والأرض والشمس والقمر، ومنه: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} [5] {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [6] ومنه: ما يتكرر ذكره حتى نزل منزلة المذكور نحو: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [7]

وأما الادعاء ففى مواضع [8] :

الأول: ضمير الشأن والقصة [9] ؛ لأنها لما كانت مشتهرة كانت كالمتقدمة في الأذهان

(1) سبق تخريجه (ص ... )

(2) (ولا ينبغى) ، وفى الأصل: (ولا بيع) ، وهو تحريف

(3) الحجرات: (9) .

(4) قال أبو حيان في التذييل (2/ 254) :"وقال ابن هشام:"الضمير فى (حشرجت) يعود على النفس، ولم يتقدم لها ذكر، لكن الحشرجة وضيق الصدر دلا عليه"انتهى، فلم يجعل الدال عليها ذكر ما هو - أي الضمير له جزءٌ، وهو الفتى"ا. هـ

(5) فاطر: (45) .

(6) ص: (32) .

(7) القدر: (1) .

(8) ينظر هذه المواضع فى: شرح المقدمة الكافية (2/ 677) ، والارتشاف (2/ 945، 946) ، وشرح الشذور (ص 167، 168) ، ومغنى اللبيب (2/ 562 - 568)

(9) ضمير الشأن هو: ضمير غائب يأتى صدر الجملة الخبرية أو الأعلى قصد المتكلم استعظام السامع حديثه، ويسميه البصريون ضمير الشأن والحديث إذا كان مذكرًا، وضمير القصة إذا كان مؤنثًا، ويسميه الكوفيون ضمير المجهول؛ لأنه لا يدرى عندهم ما يعود عليه، وضمير القصة قوله نحو تعالى: (فإنها لا تعمى الأبصار) (الحج /46) ، والشأن نحو قوله تعالى: (قل هو الله أحد) [الإخلاص / 1]

ينظر: الأصول (1/ 182 - 183، 232) ، ومجالس ثعلب (2/ 354، 593) والحلبيات (ص 253) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 411) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 648، 649) ، والتذييل (2/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت