الظروف: منها ما قطع عن الإضافة كـ (قبلُ) و (بعدُ)
الظروف: منها ما قطع عن الإضافة كـ (قبل) و (بعد)
و (فوق) و (تحت) و (أمام) و (خلف) و (وراء) ونحوها، [1] وهى تسمى الغايات؛ لأنها لما قطعت عن الإضافة صارت حدًّا ينتهى عنده، وغاية.
ولايخلو من أن ينوى معها المضاف إليه أو يّطرح، إن اطّرح المضاف إليه أعربت، قرئ شاذَّا {لله الأمر من قبلٍ ومن بعدٍ} [2] ، وبعض النحاة ينشد هنا:
فَسَاغَ لَىِ الشَّرَابُ وَكُنْتُ قَبلًا [3]
وهى حينئذ نكرات، هذا قول المحققين والأكثرين [4] ، وزعم يونس [5] أنه [يجوز] [6] أن تكون معارف، وأجاز أن تقول: (جَاء زيد من تحتٍ) منونًا، وأنت تريد التعريف
وإن نُوى [7] فإنها تكون مبنية على الضم؛ لأنها أشبهت الحرف في كونها مفتقرة إلى المحذوف؛ لأنه مقدر مع كونها غير متمكنة؛ إذا لا تثنى ولا تجمع، ولا ينعت بها، ولا يدخل عليها لام، ولا يضاف إليها ونحو ذلك [8]
وبنيت على حركة؛ لأن لها أصلًا في التمكن، وكانت ضمة، لئلا تلبس بحركة إعرابها؛ [9] لأنه ينصب ويجر بـ (من) ، وهل يجوز الإعراب؟:
ذهب الجمهور [10] إلى المنع منه إلا في الضرورة، فقياس قول سيبويه [11] أنه يختار تنوينه باقيًا على ضمه، وعليه
وَنَحْنُ قَتَلْناَ الأزد أَزْدَ شَنُوءَةٍ ... فما شَربُوا بعدٌ على لَذَّةٍ خَمْرَا [12]
(1) كـ (قٌدَّام، وأسفل، ودون، وأول، ومن علُ، ومن عَلْو) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 252)
(2) الروم: (4) ، وينظر القراءة فى: شواذ القراءة للكرمانى (ل188، 189) مخطوطة، والكشاف (3/ 467)
(3) سبق تخريجه (ص343)
(4) ينظر: الكتاب (3/ 290) ، والارتشاف (4/ 1817) ، وأوضح المسالك (3/ 159)
(5) ينظر: الكتاب (3/ 291)
(6) (يجوز) ، وفى الأصل: (نحو) ، وهو تخريف
(7) أى: المضاف إليه
(8) ينظر: الارتشاف (4/ 1816)
(9) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 255) ، وشرح ألفية معط (1/ 547)
(10) ينظر: الكافية للرضى (3/ 253)
(11) ينظر: الكتاب (3/ 286)
(12) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 321) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 253) ، وأوضح المسالك (3/ 158) ، والمقاصد النحوية (3/ 436) ، والتصريح (2/ 50) ، والهمع (2/ 141) و الخزانة (6/ 501) ...
أزد شئؤة: حى باليمن، ويروى: (بعدًا) منونة منصوبة
والشاهد فيه قوله: (بعدٌ) حيث وردت منونة مضمومة