وقد يحذف في مثل: (كم مالك) و (كم ضربت) ...
وفى قول المصنف: في تمييز: كم عمة ثلاثة أوجه تساهل وتجوّز، لأن الأوجه إنما هى فى (عمة) ، وليست تمييزًا إلا في حالين، وكذا كل تمييز ليس فيه إلا وجهان: النصب، والجر، لكن مراده في اللفظ الذى يصح كونه تمييزًا، وهو (عمة) أو نحو ذلك ثلاثة أوجه
قوله: وقد يحذف في مثل: (كم مالك) و (كم ضربت)
ولابد من قرينة، وإنما قدر التمييز وحكم بخلافه؛ لأنه لابد لـ (كم) من مميز، وله شروط أن يكون اسمًا نكرة منصوبًا أو مجرورًا، فإذا قلت: (كم ضربت؟) فلم يحصل
واحد منهما، وإذا قلت: (كم مالك؟) فلم يحصل اثنان فيتعين التقدير وهو: أن يكون (كم درهمًا مالك) فإن قلت: (كم درهمك) كان: (كم دانقًا درهمك) وإن قلت (كم دانقك) ، كان: كم حَبَّاتٍ أو [طسا سح] [1] ، وَقِسْ [2]
وكذلك: (كم ضربت؟) أى: (رجلًا أو مرة أو ضربة) على حسب القرينة، وكذلك: (كم غلمانك) أى (نفسًا) .
واعلم أن الاستفهامية في جواز حذف تمييزها خلاف، وأما الخبرية فأربعة مذاهب:
الأول: الجواز، وهذا الظاهر من كثير من النحاة [3] ، وتدل عليه رواية الرفع فى (كم عمةُ) وأشباهه.
الثانى: المنع مطلقًا نصّ عليه مهلب [4] بن حسن [5] ، وبعضهم [6] / قالوا: لأنه مضاف إليه، 122/ب والمضاف إليه لا يحذف اختصارًا، ولا يجوز اقتصارًا؛ لأنه لابد لها من تمييز.
الثالث: أنه إن كان منصوبًا، أو قدر مجرورًا بـ (من) جاز حذفه، وإلا لم يجز، وهو قول أبى حيَّان [7]
الرابع: أنه يقبح حذفه إلا أن يكون منصوبًا [8]
(1) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل
(2) أى: وقس على ذلك
(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 51) ، والارتشاف (2/ 776) ، والمساعد (2/ 107)
(4) ينظر: نظم الفرائد وحصر الشرائد (ص92) تح د/ عبد الرحمن العثيمين، (مكتبة العبيكان، ط، الأولى 1421 - 2000)
(5) هو: مهذب الدين أبو المحاسن مهلب بن الحسن بن بركات بن على بن المهلب بن غياث بن سليمان ابن القاسم المهلبى البهنسى المصرى النحوى اللغوى الأديب له: نظم الفرائد توفى سنة (583هـ)
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 304، 305)
(6) ينظر الارتشاف (2/ 776، 777)
(7) حيث قال في الارتشاف (2/ 777) : وينبغى أن يقال: إن قدر تمييز الخبرية منصوبًا أو مجرورًا بمن جاز حذفه، أو بالإضافة فلا يجوز، وقيل: يقبح حذفه إلا إن قدر منصوبًا"01هـ"
(8) ينظر: نصَّ الارتشاف السابق