وكذلك أسماء الاستفهام والشرط وفى مثل تمييز كم عمة لك ياجرير وخالة، ثلاثة أوجه،.
إلا أنه مشتغل نحو (كم رجلٍ أو رجلًا ضربته؟)
قوله: وكذلك أسماء الاستفهام والشرط
يعنى أنها تنوع هذا التنوع، فمثال كونها منصوبة: (من ضربت؟) ، و (من ضربتَ ضربتُ) ، ومرفوعة. (من عندك؟) ، ومن قام أقم معه، ومجرورة: (بمن مررت؟) ، و (بمن تمرر أمرر به) ، وجائز الوجهان: (من ضربته؟) ، و (من ضربته ضربته) ، وهذه مسألة استطرد بذكرها، وليست من الباب
قوله: وفى مثل تمييز:
كم عمةًٌٍ لك ياجريرُ وخالةًٌٍ ... فدعاُء قد حلبت علىَّ عشارى [1]
ثلاثة أوجه
روى برفع (العمة) ، ونصبها وجرها، وكذلك (الخالة) و (فدعاء)
فالجر على أن (كم) خبرية، كأنه قال: (كثير من عماتك) ، والنصب على أنها استفهامية على طريق التهكم [2] كأنه قال: (أعلمنى عن عدة عماتك الحالبات) ، فأما وقوع ذلك منهن فهو معلوم لا أسأل عنه، ولا أخبر به لشهرته، وهذا معنى لطيف.
وقيل: هو على أن تكون خبرية، ونصب التمييز كما حكينا أنه لغة بعضهم [3] ، وأما الرفع فلا يكون إلا [على] [4] حذف التمييز تقديره: (كم مرة أو حلبة أو يومًا) ، وإن شئت جعلتها خبرية، وقدرت جر التمييز على خلاف سنذكره، وإن شئت [جعلتها] [5] استفهامية وقدرت نصبه.
وأما إعراب (كم) فمتى حذف تمييزها، ورفعت (عمة) كانت (كم) ظرفًا إن قدرته (يومًا) أو مصدرًا إن قدرته (مرة) أو (حلبة) ، وهى معمولة لـ (حلبت) ، وهو خبر عن (عمة) وجاز الابتداء بـ (عمة) لتخصصها بالوصف [6]
فأما إن جررت العمة، أو نصبتها كان (كم) مبتدأ وخبره (قد حلبت) ، ويجوز أن تجعله صفة، وتقدر الخبر
(1) سبق تخريجه (ص1133)
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 767) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1124) ، ومغنى اللبيب (1/ 209) .
(3) لغة تميم، ينظر الفاخر (2/ 860) ، ومغنى اللبيب (1/ 209)
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 768) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1125)