فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2250

وخبر إن كان ظرفًا،

وإذا كان (كم) مرفوعًا فرفعه على وجهين كما ذكر مبتدأ وخبر، فالمبتدأ حيث لا / تكون (كم) 122/أ

ظرفًا، سواء كان بعدها فعل لازم نحو: (كم رجلًا قام؟) أو غيره نحو: (كم رجل ذاهب؟) و (كم رجل عندك؟) .

وإن كان صالحًا للابتدائية جاز كونه مبتدأ، و (كم) خبر، وجاز كون (كم) مبتدأ،

قيل [1] : والأول أجود نحو: (كم غلمانك؟) ، وإن لم يكن في اللفظ خبرًا لها قدر نحو:

وَكَمْ مَالىءٍ عَيْنَيهِ مِنْ شَىءِ غَيْرِهِ [2] ::

أى: (بمنى) أو (فى الحج) ، وقيل: لا يحتاج إلى خبر؛ لأن الصفة قد أغنت، وروى عن العبدى [3] .

وإنما جاز الابتداء بـ (كم) أما الاستفهامية؛ فلأن الاستفهام خصصها كما فى: أرجل قائم؟، وأما الخبرية فقيل: حملًا على الاستفهامية، وقيل: تخصصت بتمييزها.

قوله: وخبر إن كان ظرفًا

أى: إن كانت (كم) ظرفًا فهى معمولة، فلا تصلح للابتداء، ويتعين كونها خبرًا نحو (كم ليلة قيامك؟) و (كم يومًا سفرك؟) والذى يبين أحوال (كم) من ظرفية أو مصدرية أو غير ذلك هو تمييزها، وأما جواز الرفع والنصب فحيث يقع بعدها فعل صالح للعمل

(1) ممن قال بهذا أبو حيان ينظر: الارتشاف (2/ 785)

(2) صدر بيت من الطويل، وعجزه: إذا راحَ نَحْوَ الَجْمَرةِ البيضُ كالدُّمَى

وهو لعمر بن ربيعة في ديوانه (ص459) ، والكتاب (1/ 164، 165) ، والكامل (2/ 171) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 1030) ، والمقاصد النحوية (3/ 531) ، وبلا نسبة في شرح التسهيل (3/ 73) ، وتذكرة النحاة (ص268) والارتشاف (5/ 2269، 2270)

من شىء غيره: من نساء غيره، والجمرة: موضع رمى الجمار بمنى، والبيض: النساء البيض والدمى: صور الرخام، شبه النساء بها؛ لأن الصانع لا يدخر جهدًا في تحسينها.

ويروى: (ومن مالىء) مكان: (وكم مالىء)

والشاهد فيه قوله: (وكم مالىءٍ) حيث قدر خبرًا لـ (كم) تقديره: (بمنى) أو (فى الحج) كما ذكر الشارح، وعلى الرواية الأخرى فلا شاهد.

وفيه شاهد آخر، وهو إعمال اسم الفاعل (مالىء) المنون، فنصب (عينيه) مفعولًا به.

(3) هو: أحمد بن بكر بن أحمد بن بقية العبدى أبو طالب له شرح الإيضاح، وشرح كتاب الجرمى توفى سنة (406هـ) .

تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (1/ 298)

وينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 784، 785) ، والمساعد (2/ 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت