حرفا الاستفهام: الهمزة، و (هل) ، لهما صدر الكلام، تقول: (أزيد قائم؟) و (أقام زيد؟) وكذلك (هل) ، والهمزة أعمُّ تصرفًا
حرفا الاستفهام
لا يكون للاستفهام إلا هذان الحرفان (الهمزة) و (هل) ، وزعم أبو عبيدة [1] وابن الأنبارى [2] فى أٍسرار العربية، وابن بابشاذ [3] أن (أم) للاستفهام لما رأوها معادلة له، ولقوله تعالى: {الم - تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ - أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ .. } [4]
واستدل المانعون بأنهم قد يجمعون بين (أم) وما هو للاستفهام نحو:
أَمْ هَلْ كَبيرٌ بَكَى لَمْ يَقْضِ حَاجتَه [5]
وهم لا يجمعون بين حرفى استفهام.
قوله: [و] [6] لهما صدر الكلام
لكونهما لنوع من أنواع الكلام.
وقوله: تقول: (أزيد قائم؟) و (أقام زيد؟)
يعنى: أن الهمزة تدخل على الجملة الاسمية والفعلية، وكذلك (هل) إلا إذا كان الخبر فعلًا على ما نبينه.
قوله: والهمزة أعم
إنما عمت الهمزة؛ لأنها أخف، وقيل: لأنها الأصل في أدوات الاستفهام.
(1) ينظر: مجاز القرآن (1/ 59)
(2) حيث قال في أسرار العربية (صـ 193) :"إن قال قائل: كم حروف الاستفهام؟، قيل: ثلاثة حروف الهمزة، و (أم) و (هل) ، وما عدا هذه الثلاثة فأسماء وظروف أقيمت مقامها .."ا. هـ
(3) ينظر: شرح المقدمة المحسبة (1/ 269)
(4) السجدة: (3) .
(5) سبق تخريجه (صـ ... )
(6) الواو غير موجودة في الكافية (صـ 235)